
واجهت شابة تُدعى تاي رحلة بحث طويلة ومضنية عن سبب تدهور حالتها الصحية، بعد أن عانت من اضطرابات هضمية حادة استعصى على الأطباء تشخيصها في البداية. فقد خضعت لسلسلة من الفحوصات التي استبعدت إصابتها بداء كرون، أو حساسية الغلوتين، أو اضطرابات ضغط الدم، ليتضح لاحقاً أن السبب يكمن في روتينها اليومي: فنجان القهوة.
كشفت تاي في روايتها أن المسبب لم يكن القهوة بحد ذاتها، بل صبغة الكارمين (Carmine)، المعروفة تقنياً بـ أحمر طبيعي 4 (Natural Red 4). تُستخلص هذه الصبغة من سحق الدودة القرمزية (cochineal)، وهي حشرة قشرية تعيش على الصبار، وتُضاف أحياناً إلى بعض أنواع القهوة المطحونة والمنتجات الغذائية ومستحضرات التجميل لمنحها اللون الأحمر.
وأوضح الأطباء لـ تاي أن جسدها أظهر رد فعل تحسسي تجاه بروتينات هذه الحشرة، مما أدى إلى ظهور أعراضها الهضمية، مؤكدين أن ما قد يعتبره البعض نسبة ضئيلة من البروتين كان كافياً لإحداث ضرر صحي في حالتها.
لا تتوقف القضية عند المضافات المتعمدة، إذ تشير تقارير إلى أن عمليات الإنتاج الصناعي للقهوة قد تؤدي إلى وجود ملوثات غير مرغوبة. وتسمح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بوجود نسبة تصل إلى 10% من حبوب البن الخضراء المصابة أو التالفة نتيجة الآفات الحشرية، ومن أبرزها:
وفي حين ساد اعتقاد بوجود الصراصير في القهوة، نفت إدارة الغذاء والدواء هذه الادعاءات، مؤكدة أن الاختبارات تشير إلى أنواع أخرى من الحشرات. ولضمان الحصول على كوب قهوة آمن وتجنب أي إضافات أو ملوثات ناتجة عن التصنيع واسع النطاق، ينصح الخبراء بشراء حبوب البن الكاملة وطحنها يدوياً في المنزل، مما يمنح المستهلك سيطرة كاملة على جودة ونقاء ما يتناوله.