2026/09/02
أزمة سبتة: 23 اعتداءً جنسياً بحق المهاجرين والمدعي العام يحذر من خطر متزايد

كشفت النيابة العامة الإسبانية في مدينة سبتة عن تسجيل 23 حالة اعتداء جنسي منذ تدفق المهاجرين الجماعي إلى الجيب الإسباني أواخر شهر يوليو/تموز الماضي، مؤكدة أن تسعاً من هذه الحالات استهدفت أطفالاً.

وأوضحت سيلفيا روخاس، المدعية العامة في سبتة، أن معدل الاعتداءات يشير إلى وقوع حالة واحدة تقريباً بشكل يومي، محذرة من أن الفتيات المهاجرات يواجهن مخاطر أمنية مضاعفة نتيجة وضعهن القانوني غير المستقر في الإقليم.

وتشير التقديرات الرسمية إلى بقاء نحو 5 آلاف مهاجر في سبتة، من بينهم ما بين 1,400 و1,600 طفل. ووفقاً لوكالة إفي الإسبانية، فقد تم تحديد مشتبه بهم في هذه القضايا يحملون جنسيات مغربية وإسبانية وبلجيكية.

تفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية

أدى التدفق المفاجئ لآلاف المهاجرين إلى ضغوط هائلة على الخدمات الأساسية في المدينة، وسط تقارير عن تصاعد التوتر بين المهاجرين والسكان المحليين. وفي هذا السياق، صرحت روخاس بأن الكثير من الضحايا يمتنعون عن تقديم بلاغات رسمية خشية التبعات القانونية أو بسبب شعورهم بالخوف.

من جانبها، أكدت الجمعية الإسبانية لعلم الأوبئة أن أزمة الحدود كشفت عن ثغرات كبيرة في آليات رصد وتوفير الحماية للنساء والفتيات المهاجرات.

وفي إحدى الشهادات الصادمة، روت مهاجرة مغربية تبلغ من العمر 24 عاماً تعرضها لاعتداء جنسي أثناء نومها، معبرة عن ندمها العميق على اتخاذ قرار الهجرة الذي عرض حياتها للخطر.

استجابة الحكومة الإسبانية

على الصعيد السياسي، أعلن وزير الاقتصاد كارلوس كويربو عن حزمة مساعدات مالية طارئة تهدف إلى توفير الخدمات الأساسية وتغطية تكاليف رعاية القاصرين غير المصحوبين. فيما دعا رئيس بلدية سبتة، خوان خيسوس فيفاس، إلى تنظيم مظاهرات وطنية دعماً للمدينة في ظل الأزمة الراهنة.

وفي سياق متصل، أثار رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز جدلاً بحديثه عن أسباب الأزمة، حيث استبعد ضلوع السلطات المغربية بشكل مباشر، مشيراً إلى دور محتمل لـ معلومات مضللة انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي من جهات خارجية، وهو ما نفته موسكو وإسرائيل بشدة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news41186.html