2026/09/02
خديعة نيسان ميكرا: عمدة لندن يقع ضحية لعملية احتيال قضائية

تطورات قضائية غامضة

أعلن مكتب عمدة لندن، صادق خان، أن العمدة وقع ضحية لعملية احتيال منظمة، وذلك بعد صدور حكم قضائي غيابي ضده بتهمة عدم سداد رسوم ترخيص مركبة لا يملكها ولا صلة له بها.

بدأت القضية عندما أدانت محكمة صلح العمدة خان في الشهر الماضي بتهمة حيازة مركبة غير مرخصة، وهي قضية جنائية رفعتها هيئة ترخيص السائقين والمركبات (DVLA). وتعود تفاصيل الواقعة إلى اتهامه بعدم دفع رسوم ضريبية لسيارة من طراز نيسان ميكرا يبلغ عمرها 24 عاماً.

خيوط الاحتيال وتضليل العدالة

كشفت الوثائق القضائية عن ثغرة مثيرة للجدل؛ حيث تبين أن المراسلات الخاصة بـ DVLA المتعلقة بضريبة السيارة لم تُرسل إلى مكتب العمدة، بل تم توجيهها إلى مطعم الشيف غوردون رامزي في شرق لندن، مما حال دون وصولها إلى خان أو علمه بها.

وأكد المتحدث باسم عمدة لندن أن هذه الواقعة هي محاولة احتيال متعمدة، قائلاً: هذه عملية احتيال، وهي جريمة. ليست المرة الأولى التي يقع فيها العمدة ضحية لأشخاص ينسبون ملكية مركباتهم إليه زوراً. وأشار المتحدث إلى أن هيئة (DVLA) على علم بهذه السلوكيات غير القانونية وتجري تحقيقاً في ملابسات هذه المحاكمة.

إجراءات قانونية عاجلة

أصدرت المحكمة حكماً غيابياً ضد خان، ألزمته بدفع غرامة قدرها 220 جنيهاً إسترلينياً، بالإضافة إلى 85 جنيهاً تكاليف قضائية، و35.84 جنيهاً قيمة الضريبة المتأخرة. وقد أُرسل إخطار الحكم أيضاً إلى المطعم المذكور، مع تحذير بتبعات قانونية قد تصل إلى إصدار مذكرة توقيف في حال عدم السداد.

من جانبها، أكدت هيئة (DVLA) أنها تراجع القضية حالياً وتعمل على إجراءات عاجلة لإعادة فتح الملف، في حين يواجه العمدة احتمال المثول شخصياً أمام المحكمة لإلغاء الحكم الصادر بحقه.

سياق الجدل حول ULEZ

تأتي هذه الواقعة في ظل حالة من التوتر السياسي، حيث واجه خان انتقادات واسعة بعد قراره بتوسيع منطقة الانبعاثات المنخفضة للغاية (ULEZ) لتشمل كامل لندن. وقد هدد بعض السائقين المعارضين للقرار بتسجيل سياراتهم باسم العمدة عمداً، في محاولة لتحميله المسؤولية عن الرسوم اليومية المفروضة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول علاقة هذه الحملات بالواقعة الحالية.

نظام المحاكمة الفردية تحت المجهر

سلطت القضية الضوء على إجراء القاضي الفرد (Single Justice Procedure) الذي استُحدث عام 2015 كطريقة سريعة ومنخفضة التكلفة للتعامل مع القضايا الجنائية البسيطة. ويسمح هذا النظام للقضاة بالنظر في القضايا بشكل منفرد وفي جلسات مغلقة بدلاً من المحاكمات العامة، وهو نظام يخضع حالياً لمراجعة حكومية شاملة بسبب الانتقادات الموجهة لآليات عمله.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news41090.html