
خرج المعلق البريطاني اليميني المتطرف، ميلو يانوبولوس، عن صمته لأول مرة منذ اعتقاله وترحيله من الولايات المتحدة، واصفاً التجربة بأنها كانت مهينة ومربكة ومثيرة للرعب.
في مقابلة أجراها مؤخراً، أعرب يانوبولوس عن صدمته من قسوة التعامل التي واجهها أثناء احتجازه من قبل السلطات الفيدرالية بعد وصوله إلى مطار نيو أورلينز في لويزيانا، قائلاً: لم أكن أدرك الواقع المادي لمدى وحشية المؤسسات في أمريكا.
ووصف يانوبولوس لحظات تقييد يديه وقدميه بالسلاسل، منتقداً تعامل سلطات الهجرة مع الموقوفين كأنهم مجرمون خطرون، مضيفاً: الأمر مؤلم أكثر مما يبدو عليه في التلفاز، وكان تجربة مخيفة لم أعهدها من قبل.
تزعم السلطات الأمريكية أن يانوبولوس خالف شروط إقامته وتجاوز المدة المسموح بها في تأشيرته، حيث أكد توم هومان، مسؤول الحدود في البيت الأبيض، أن الترحيل جاء تنفيذاً لأمر قضائي بعد تغيب يانوبولوس عن جلسة استماع مقررة.
من جانبه، نفى يانوبولوس هذه الادعاءات، زاعماً أن الحكومة تعمدت إرسال إخطارات التغيير في وضعه القانوني إلى عنوان قديم لضمان ترحيله، مشيراً إلى أنه كان يسعى لتعديل وضعه القانوني بناءً على زواجه من مواطنة أمريكية. وتعهد يانوبولوس بمواجهة ما وصفه بـ الترحيل غير العادل عبر القضاء، معتبراً أن الإجراءات كانت مدبرة لاستهدافه.
يأتي هذا الاعتقال في وقت شهد فيه يانوبولوس تحولاً جذرياً في مواقفه؛ فبعد أن كان من أشد المؤيدين لسياسات الرئيس دونالد ترامب المتشددة تجاه الهجرة، ودعواته السابقة لفرض قيود صارمة، أبدى يانوبولوس الآن خجله من ذلك الدعم.
وأشار يانوبولوس إلى أن تجربته الشخصية داخل نظام الهجرة والجمارك (ICE) منحته منظوراً جديداً، حيث قال: في الماضي ربما كنت مستهتراً بآلام الآخرين، لكنني الآن أدرك الواقع، ولا أتمنى هذه التجربة لأحد.
تطرق يانوبولوس إلى الخلافات التي تجمعه بـ لورا لومر، حليفة ترامب، التي زعمت أنها كانت وراء الإبلاغ عنه لدى السلطات. ورداً على ذلك، قلل يانوبولوس من شأن اتهاماتها، مشيراً إلى أنها تعاني من مشاكل شخصية، ومؤكداً أنه لا يحمل ضغينة تجاهها بل يحتاج الأمر منها إلى الكثير من الدعاء.