
أقر الناشط الديمقراطي البارز في هونغ كونغ، جوشوا وونغ، بذنبه في تهمة التواطؤ مع كيانات أجنبية، وهي جريمة تندرج تحت قانون الأمن القومي الصارم الذي فرضته بكين على الإقليم. ويواجه وونغ، البالغ من العمر 29 عاماً، عقوبة قصوى قد تصل إلى السجن مدى الحياة.
وفقاً للائحة الاتهام، اتُهم وونغ بالتآمر لطلب تدخل دول أو مؤسسات أو أفراد من خارج الصين لفرض عقوبات أو حصارات على هونغ كونغ والصين. ويأتي هذا الاعتراف في وقت يقضي فيه وونغ بالفعل عقوبة سجن أخرى بتهمة التآمر لارتكاب تخريب، على خلفية تنظيمه لانتخابات أولية غير رسمية في عام 2020.
يعد وونغ وجهاً بارزاً لحركة المظلات الديمقراطية، حيث بدأ نشاطه السياسي في سن مبكرة جداً، إذ اعتُقل لأول مرة في عام 2014 وهو في السابعة عشرة من عمره، وتوالت اعتقالاته لتصل إلى عشر مرات منذ ذلك الحين.
منذ فرض قانون الأمن القومي في عام 2020 عقب احتجاجات واسعة، شهدت هونغ كونغ حملة قمع شاملة طالت مختلف أشكال الاحتجاجات السلمية. وقد طالت هذه الإجراءات القضائية شخصيات بارزة أخرى، بما في ذلك المنظمين السابقين لوقفة تيانانمن الاحتجاجية، لي تشوك-يان وتشو هانغ-تونغ، بالإضافة إلى قطب الإعلام السابق جيمي لاي.
ويرى مراقبون ومنتقدون أن الحكومة الصينية تعمل على تقويض الحريات المدنية التي تعهدت بالحفاظ عليها لمدة 50 عاماً بموجب اتفاقية تسليم هونغ كونغ من بريطانيا عام 1997.