
أعلن وزير العدل السوداني، محمد عبد الله درف، عن إصدار رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، القرار رقم 363 لسنة 2026، والذي يقضي بشطب البلاغات الجنائية المقيدة من أجهزة الدولة بحق السودانيين المشاركين في الحوار المرتقب، ومنحهم حصانة إجرائية مؤقتة طوال فترة انعقاد الحوار.
وأوضح الوزير خلال مؤتمر صحفي بالخرطوم أن هذه الخطوة تأتي استجابة لمطالب المبادرة الوطنية المستقلة التي أُطلقت في 30 أغسطس/آب الماضي، بهدف تهيئة المناخ السياسي وتوفير ضمانات كافية للمشاركين، سواء كانوا من داخل البلاد أو خارجها، لضمان مشاركة واسعة تهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة بناء الدولة على أسس متوافق عليها.
ينص القرار على إسقاط جميع التهم المرتبطة بالآراء السياسية، ويمنح المشاركين حصانة إجرائية تمنع تحريك أي إجراءات جنائية بحقهم منذ دخولهم البلاد وحتى انتهاء فترة الحوار. وأكد درف أن هذه الحصانة تشمل أيضاً حماية المشاركين من الملاحقة القانونية بسبب أي آراء يطرحونها أثناء جلسات المشاورات.
وشدد الوزير على أن الحكومة ليست طرفاً في الحوار، وأن دورها يقتصر على توفير الضمانات والتسهيلات اللازمة، معتبراً أن تحديد أطراف الحوار وأجندته ومواعيده يعود للجنة تهيئة الحوار المستقلة.
وفي رده على استفسارات حول شمول القرار لقيادات أو مقاتلي قوات الدعم السريع، أوضح وزير العدل أن المقاتلين يخضعون لقرار عفو منفصل وسابق، يشترط تسليم أنفسهم وأسلحتهم طوعاً للقوات المسلحة، مؤكداً أن هذا العفو لا يشمل من يُقبض عليهم أثناء العمليات القتالية.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن القرار الجديد يستند إلى الوثيقة الدستورية وقانون الإجراءات الجنائية، ويهدف بشكل أساسي إلى خلق بيئة آمنة تتيح للقوى السياسية السودانية التوافق على مسار وطني يخرج البلاد من أزمتها الراهنة.