2026/09/01
بيروت بعد الانفجار: حين تحول التكافل الشعبي إلى اقتصاد رحمة لترميم المدينة

في لحظة فارقة، تغير وجه العاصمة اللبنانية بيروت؛ إذ تسبب انفجار المرفأ في تطاير زجاج 77 ألف شقة سكنية، واقتحام الركام للمنازل، ليجد مئات الآلاف من السكان أنفسهم بلا مأوى، مع فقدان 80 ألف طفل لمنازلهم في ثوانٍ معدودة.

آثار
آثار انفجار مرفأ بيروت

اقتصاد الرحمة: التضامن كبديل للمؤسسات

في مواجهة الفراغ الذي خلفه الانفجار، برز ما يمكن تسميته بـ اقتصاد الرحمة؛ وهو نظام اجتماعي عفوي لا يعتمد على الربح أو الأوراق النقدية، بل يقوم على بذل المستطاع. لقد استيقظت بيروت لتضميد جراحها ذاتياً، حيث تقاسم السكان الطعام، وساهم المتطوعون في رفع الركام، وفتح آخرون بيوتهم للغرباء.

لم تكن هذه المبادرات مجرد شعارات، بل تجسدت في مشاريع حيوية أدارها الشباب:

  • نيشن ستيشن (Nation Station): تحويل محطة وقود مهجورة إلى شريان حياة يوزع المساعدات ويجهز صناديق الغذاء للأحياء المتضررة.
  • بيس كامب (Base Camp): قاعدة في حي مار مخايل المنكوب، عمل فيها المتطوعون على قياس النوافذ المحطمة وإصلاحها كخطوة لإعادة نبض الحياة للحي.

إعادة تعريف مفهوم البيت

لقد أثبتت التجربة القاسية أن البيت ليس مجرد جدران وسقف، بل هو الكتف التي تسند الإنسان في أوقات المحن. إن هذه الرحمات الفردية التي اشتبكت مع بعضها البعض، شكلت النافذة الوحيدة التي أطل من خلالها اللبنانيون على المستقبل، مؤكدين أن التلاحم الوطني هو الركيزة الأساسية لتجاوز الأزمات الكبرى.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news40748.html