
شهدت شوارع دمشق القديمة، المصنفة ضمن التراث العالمي، تحولاً استثنائياً استمر لمدة 24 ساعة، حيث خلت أزقتها التاريخية من حركة المركبات بشكل كامل، في تجربة هي الأولى من نوعها التي تمنح السكان والزوار فرصة نادرة للتجول في أروقتها التاريخية بعيداً عن صخب المحركات وضجيج الازدحام المروري.
لا تقتصر هذه المبادرة على كونها يوماً للراحة من التلوث والضوضاء، بل تأتي كخطوة تجريبية طموحة تهدف إلى تقييم إمكانية تحويل أجزاء واسعة من المدينة إلى مناطق مخصصة للمشاة فقط. وتندرج هذه الخطوات ضمن رؤية أوسع تهدف إلى جعل العاصمة السورية أكثر ملاءمة للمشاة وصديقة للبيئة بحلول عام 2030.
أتاحت هذه التجربة للمارة استكشاف المعالم الأثرية والبيوت الدمشقية العريقة بأريحية تامة، مما أعاد إحياء الطابع الاجتماعي والتاريخي الذي تميزت به دمشق عبر العصور، بعيداً عن التحديات البيئية التي تفرضها السيارات في المناطق المكتظة.