
تجري المملكة العربية السعودية محادثات أولية للحصول على قروض جديدة لا تقل قيمتها عن 8 مليارات دولار، وذلك في إطار جهودها الاستراتيجية لتنويع مصادر التمويل وتأمين السيولة اللازمة في ظل التحديات الاقتصادية الإقليمية الراهنة.
ووفقاً لمعلومات نقلتها وكالة بلومبيرغ، بدأ المركز الوطني لإدارة الدين في المملكة استطلاع آراء المؤسسات المصرفية بشأن صفقة تمويل محتملة، بالتزامن مع إجراء شركة أرامكو السعودية مباحثات مماثلة مع عدد من المصارف لترتيب قرض خاص بها. وأكدت المصادر أن هذه التحركات لا تزال في مراحلها الأولى، ولا تضمن بالضرورة إبرام الصفقات بشكل نهائي.
تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه دول الخليج ضغوطاً اقتصادية متزايدة نتيجة توترات الملاحة في مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد وتأثر سلاسل الإمداد. وقد انعكست هذه التداعيات على الاقتصاد السعودي، الذي شهد انكماشاً في الربع الثاني من العام، مع تراجع في أداء قطاع النفط.
رغم تسجيل المملكة عجزاً مالياً قدره 34.3 مليار ريال (حوالي 9.1 مليارات دولار) خلال الربع الثاني، إلا أن أسعار النفط التي حافظت على متوسط سعر بلغ 87 دولاراً لخام برنت هذا العام، وفرت متنفساً للمالية العامة.
وكان المركز الوطني لإدارة الدين قد أعلن في مايو الماضي عن تغطية 90% من احتياجاته التمويلية للعام الحالي، مشيراً إلى أن أي تمويل إضافي سيتم عبر قنوات خاصة وأسواق محلية. وتأتي التحركات الحالية ضمن توجه أوسع للمملكة يتضمن:
يُذكر أن المملكة نفذت خلال العام الجاري عمليات تمويلية كبرى، شملت إصدار سندات محلية ودولية، وقروضاً مجمعة لصندوق الاستثمارات العامة، في تأكيد على استمرار الرياض في استراتيجيتها الرامية لتمويل مشاريعها العملاقة رغم إعادة تقييم الإنفاق في بعض القطاعات.