
قد تثير قراءة مرتفعة لضغط الدم القلق، خصوصاً لدى من لم يسبق تشخيصه بهذه الحالة. لكن من الضروري إدراك أن الرقم الذي يظهر على جهاز القياس في لحظة معينة لا يعكس بالضرورة ضغط الدم المعتاد؛ إذ يتأثر الضغط بعوامل يومية مثل التوتر، المجهود البدني، تناول الكافيين، قلة النوم، أو حتى طريقة إجراء القياس الخاطئة.
تؤكد استشارية طب الأسرة، الدكتورة فاطمة الزهراء نور الدين، أن تشخيص ارتفاع ضغط الدم لا يعتمد على قراءة عابرة، بل على قياسات متكررة ومضبوطة للتمييز بين الارتفاع المؤقت والارتفاع المستمر.
وتشير إرشادات الجمعية الأوروبية لأمراض القلب لعام 2024 إلى أن القياس في زيارة واحدة لا يكفي لتأكيد التشخيص، وتفضل الاعتماد على قياسات خارج العيادة. وتحدد الإرشادات مؤشرات الارتفاع كالتالي:
لتجنب النتائج المضللة، تشدد الدكتورة نور الدين وجمعية القلب الأمريكية على ضرورة اتباع الخطوات التالية قبل القياس:
توصي الإرشادات الطبية بأخذ قراءتين في كل جلسة بفاصل دقيقة إلى دقيقتين، مع تكرار ذلك صباحاً ومساءً لمدة تتراوح بين 3 إلى 7 أيام لحساب متوسط القراءات بدقة. وتدعم هذه التوصيات دراسات منشورة في دورية جاما (JAMA)، والتي أكدت أن الاعتماد على قياسات العيادة فقط قد يؤدي إلى تصنيف خاطئ للمرضى.
تشير الدكتورة فاطمة إلى حالتين سريريتين هامتين:
يجب مراجعة الطبيب عند تكرار القراءات المرتفعة أو ظهور أعراض مثل الصداع الشديد، الدوخة، زغللة العين، أو ألم الصدر. أما إذا سجل الجهاز 180/120 مليمتر زئبقي أو أكثر، فيجب الانتظار دقيقة ثم إعادة القياس؛ فإذا استمر الارتفاع مع وجود أعراض مثل ضيق التنفس، الخدر، أو ضعف مفاجئ، فيجب طلب المساعدة الطبية العاجلة فوراً.