2026/08/31
حرب الألغام في هرمز: هل تملك إيران تقنية الألغام الصاروخية؟

شنت الولايات المتحدة سلسلة من الضربات العسكرية استهدفت جزيرة لارك الإيرانية، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها عملية دقيقة ومحدودة تهدف إلى تحييد قدرات الحرس الثوري الإيراني على نشر ألغام بحرية باستخدام منصات إطلاق صواريخ في مضيق هرمز.

وأكد المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، تيم هوكينز، أن القوات الأمريكية رصدت استعدادات إيرانية لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية، مما دفعها للتدخل العسكري لمنع هذا التهديد، في ظل الحصار الذي تفرضه واشنطن على الموانئ الإيرانية المحيطة بالمضيق.

الجدل التقني: هل يمكن إطلاق الألغام عبر الصواريخ؟

تثير المزاعم الأمريكية تساؤلات حول مدى واقعية نشر الألغام البحرية عبر الصواريخ. يرى خبراء عسكريون، مثل الضابط البحري الأمريكي المتقاعد هارلان أولمان، أن فكرة إطلاق الألغام عبر الصواريخ تبدو غير منطقية؛ نظراً لأن قوة الارتطام بالماء قد تؤدي إلى تدمير الألغام أو تعطيل آلياتها.

ومع ذلك، تشير تقارير استخباراتية وعروض سابقة للحرس الثوري الإيراني إلى تبني طهران نهجاً مغايراً. ففي يناير 2025، عرض التلفزيون الرسمي الإيراني لقطات تظهر استخدام نظام فجر-5 (Fajr-5) لإطلاق الألغام خلال تدريبات بحرية.

أنواع

نظام فجر-5: سلاح متعدد المهام

يعد نظام فجر-5 من عيار 333 ملم نظاماً صاروخياً متوسط المدى، يعتمد على منصات متحركة قادرة على العمل في تضاريس متنوعة. يمتلك هذا النظام مدى يصل إلى 75 كيلومتراً (وقد يصل إلى 130 كيلومتراً في النسخ المطورة فجر-5c)، مما يعني قدرته على تغطية مساحات واسعة من مضيق هرمز.

من الناحية النظرية، يمكن تعديل الرؤوس الحربية للصواريخ لتكون مستودعات للألغام بدلاً من المتفجرات التقليدية. وعند وصول الصاروخ إلى الإحداثيات المطلوبة، تنفتح الحاوية لتسقط الألغام المزودة بمظلات صغيرة لضمان هبوط سلس في المياه، حيث تستقر في قاع البحر أو تطفو تحت السطح بانتظار مرور السفن.

استراتيجيات التلغيم: بين الأساليب التقليدية والابتكار

تعتمد الطرق التقليدية لنشر الألغام على السفن الحربية أو الغواصات أو الطائرات. وتاريخياً، اعتمدت إيران على زوارق سريعة لنشر الألغام قبل الانسحاب السريع، وهو تكتيك بات مكشوفاً ومعرضاً للاستهداف الأمريكي.

مخطط

وعلى الجانب الآخر، تمتلك الولايات المتحدة بالفعل قدرات متطورة للتلغيم الجوي، مثل ألغام Quickstrike التي يتم إسقاطها بواسطة الطائرات الحربية وتوجيهها بدقة عبر مجموعات JDAM، وهي تقنيات تتيح نشر الألغام من مسافات بعيدة خارج نطاق الدفاعات الجوية للخصم.

وفي الوقت الذي تشدد فيه واشنطن على نجاحها في عمليات مسح الألغام وتأمين الممرات الملاحية في هرمز، يرى محللون عسكريون أن سباق التسلح في هذا المجال لا يزال في بدايته، حيث تسعى القوى المتنافسة لتطوير وسائل أكثر فتكاً وسرعة لنشر الألغام من منصات برية وبحرية متنوعة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news40401.html