
تشهد منطقة الزبالين في العاصمة المصرية القاهرة تحولاً لافتاً في طبيعة عملها، حيث يتزايد الطلب على المواد المعاد تدويرها بشكل ملحوظ في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية التي أدت إلى تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الواردات.
على الرغم من القيمة المتزايدة للنفايات التي يتم فرزها ومعالجتها داخل هذه المنطقة، إلا أن العاملين التقليديين في هذا القطاع لا يجنون ثمار هذا الانتعاش كما كان متوقعاً. وتعود هذه المفارقة إلى عدة عوامل اقتصادية ضاغطة:
يواجه نظام إعادة التدوير التقليدي في القاهرة تحدياً وجودياً؛ فبينما تبرز أهمية هذا القطاع كركيزة للاقتصاد الدائري في مصر، يظل الزبالون يواجهون صعوبة في الحفاظ على هوامش ربح عادلة تغطي تكاليف المعيشة المتصاعدة، في ظل نظام بيئي يزداد تعقيداً ويدخله لاعبون يتمتعون بقدرات تقنية ولوجستية أكبر.