
أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، أن الحوارات الجارية بشأن تسليم سلاح الفصائل تشهد تقدماً إيجابياً ومنتظماً، مشدداً على أن تاريخ 30 سبتمبر/أيلول 2026 يظل موعداً ثابتاً ونهائياً لإنهاء مهام التحالف الدولي، كخطوة جوهرية لترسيخ سيادة الدولة.
وفي مؤتمر صحفي، أوضح العبودي أن الحكومة باتت في مراحل متقدمة من الحوار مع الفصائل، مؤكداً أن قرارات الدولة تستند إلى المصلحة الوطنية العليا، وأن سلطة الدولة ستفرض سيادتها على كامل الأراضي العراقية، مع رفض قاطع لأي أدوار أمنية أو دفاعية تمارسها جهات خارج المؤسسات الرسمية.
وبشأن مستقبل العلاقة مع التحالف الدولي، بيّن العبودي أن المرحلة المقبلة ستنتقل إلى إطار الشراكة الثنائية القائمة على المصالح المشتركة بين العراق والدول المعنية، مشيراً إلى أن الحكومة تراقب التطورات الإقليمية بحذر، وتتمسك بمبدئها الدستوري في النأي عن محاور الصراع، والتركيز على حماية المصالح الوطنية في ظل التحديات الراهنة.
كما أعلن المتحدث الحكومي أن رئيس الوزراء، علي الزيدي، يعتزم زيارة فرنسا وألمانيا منتصف الشهر المقبل، في إطار مساعي الحكومة لتنويع علاقاتها الخارجية وتعزيز التعاون في الملفات الأمنية والسياسية.
من جانبه، أكد المستشار الأمني لرئيس الوزراء، قاسم الأعرجي، التزام الفصائل في الوقت الراهن بعدم تنفيذ أي أعمال تستهدف دول الجوار أو الداخل، مشدداً على وجود عزم حكومي جاد لمعالجة الملفات العالقة.
بدوره، كان رئيس الوزراء علي الزيدي قد شدد في وقت سابق على أن حكومته لا تسعى للتصادم العسكري مع الفصائل، لكنها تضع حصر السلاح أولوية قصوى لتهيئة بيئة آمنة للاستثمار، مؤكداً وجود إجماع لدى القوى السياسية على ضرورة إنهاء ظاهرة السلاح خارج إطار الدولة.