
كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تحول لافت في خريطة تجارة الأسمدة العالمية، حيث صعدت الولايات المتحدة لتصبح ثالث أكبر مستورد للأسمدة الروسية على مستوى العالم، وذلك في ظل تزايد الطلب الأمريكي على هذه المادة الحيوية.
وأكدت مصادر مطلعة على هامش منتدى الشرق الاقتصادي المنعقد في فلاديفوستوك، أن الولايات المتحدة عززت مكانتها في قائمة كبار المستوردين بعد أن سجلت وارداتها من الأسمدة الروسية ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 24% خلال النصف الأول من العام الجاري.
وأشارت البيانات إلى أن دول أوروبا الغربية لا تزال تتصدر قائمة المستوردين للأسمدة الروسية، رغم التراجع الطفيف في إمداداتها، في حين ساهم الصعود القوي للطلب الأمريكي في الحفاظ على استقرار التوزيع الجغرافي للصادرات الروسية عند مستويات قريبة من أرقام عام 2022.
وفي سياق متصل، حذرت أوساط اقتصادية من مغبة فرض أي قيود أو عقوبات إضافية على قطاع الأسمدة الروسي، مؤكدة أنها تمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي العالمي. وأوضحت التصريحات أن الدول الأكثر تشدداً في مواقفها السياسية تدرك تماماً هذه الحقيقة، نظراً لما قد تخلفه أي اضطرابات في هذا القطاع من تداعيات كارثية على سلاسل الإمداد الغذائي العالمية.