
في خطوة تنظيمية هامة تهدف إلى حماية صحة الأطفال، أقر مجلس شيوخ ولاية كاليفورنيا الأمريكية مشروع قانون يلزم الشركات المصنعة للحفاضات بالكشف الكامل عن المكونات المستخدمة في منتجاتها، وذلك بعد تزايد المخاوف من احتواء هذه المستلزمات على مواد كيميائية سامة قد تؤثر سلباً على نمو الرضع.
بموجب مشروع القانون رقم (AB 1901)، ستكون الشركات ملزمة بالإفصاح عن كافة المكونات الداخلة في صناعة الحفاضات التي تستخدم لمرة واحدة، مع توضيح أسباب استخدام كل مادة. ومن المقرر توفير هذه البيانات عبر الإنترنت بحلول نهاية عام 2028، وإدراجها على ملصقات العبوات بدءاً من يناير 2029.
وتأتي هذه الخطوة في ظل غياب قانون فيدرالي يلزم الشركات بالشفافية تجاه المستهلكين، حيث سبقت كل من ولايتي نيويورك وإلينوي ولاية كاليفورنيا في اتخاذ إجراءات مماثلة، مما يعكس توجهاً متزايداً للرقابة على منتجات الأطفال.
تشير الدراسات والتقارير العلمية إلى أن الحفاضات قد تنبعث منها مركبات عضوية متطايرة (VOCs) ناتجة عن الأحبار، والأصباغ، والمواد اللاصقة، وعوامل التبييض. وتتضمن أبرز المخاطر المرتبطة بهذه المواد:
ويؤكد الخبراء أن بشرة الرضيع الرقيقة تجعل احتمالية امتصاص المواد الكيميائية أعلى بكثير مقارنة بالبالغين، مما يضاعف من حجم المخاطر الصحية.
في ظل غياب الإفصاح الكامل حالياً، تقدم مجموعة العمل البيئي (EWG) نصائح للآباء لتقليل التعرض للمواد الكيميائية:
من جانبها، تواصل الشركات المصنعة التأكيد على سلامة منتجاتها، مشددة على التزامها بالحفاظ على ثقة الآباء ومقدمي الرعاية، رغم الضغوط التشريعية المتزايدة لفرض معايير أكثر صرامة في التصنيع.