
خيم الحزن على الأوساط الرياضية والإعلامية السورية، إثر إعلان وفاة المعلق والإعلامي الرياضي البارز إياد ناصر، عن عمر ناهز 57 عاماً، بعد مسيرة مهنية حافلة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، ارتبط خلالها اسمه بأبرز المحطات الرياضية المحلية.
بدأ ناصر مشواره المهني في التلفزيون السوري عام 1993، حيث انطلق محرراً في دائرة البرامج الرياضية، قبل أن يخطو خطوات ثابتة نحو عالم التقديم والتعليق. وبفضل صوته المميز وأسلوبه التحليلي، أصبح أحد الأصوات الأكثر حضوراً في نقل مباريات الدوري السوري والمنتخب الوطني.
لم يقتصر حضور إياد ناصر على التعليق الصوتي فحسب، بل شغل مناصب إدارية محورية، منها إدارة القسم الرياضي في التلفزيون السوري ورئاسة لجنة الصحفيين الرياضيين. وقد عُرف عنه سعيه لتطوير التغطية التلفزيونية، من خلال الانتقال بأسلوب النقل من التعليق الكلاسيكي إلى القراءة التحليلية المعمقة والمفصلة لأحداث المباريات.
تعددت مواهب الراحل لتشمل التحليل الفني والتحكيمي، وتقديم الاستديوهات التحليلية المتخصصة، مما جعله مرجعاً إعلامياً جمع بين التحرير والتقديم والإدارة في آن واحد.
على امتداد أكثر من ثلاثين عاماً، ظل إياد ناصر حاضراً في ذاكرة الجماهير السورية، حيث ارتبطت تعليقاته وكلماته بأبرز اللحظات الكروية. ولا يعد رحيله مجرد فقدان لمعلق رياضي، بل هو غياب لصوت كان جزءاً من الذاكرة السورية الجماعية التي رافقت الملاعب لسنوات طويلة.
إن رحيل إياد ناصر يمثل طي صفحة زمن إعلامي كامل، كان فيه صوته علامة فارقة في الوجدان الرياضي السوري.