
في ليلة استثنائية لم تكن في حسبان عشاق الكرة الصفراء، ودّع النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش، صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب الكبرى (24 لقباً)، بطولة أمريكا المفتوحة للتنس من الدور الأول، في هزيمة قاسية ومفاجئة أمام الأرجنتيني ماريانو نافوني.
المباراة التي استمرت لأربع ساعات و36 دقيقة، انتهت بنتيجة 7-6 (5)، 5-7، 4-6، 6-2، 6-1، لتسجل أسرع خروج لديوكوفيتش من بطولة جراند سلام منذ عقدين من الزمن، وتحديداً منذ بطولة أستراليا المفتوحة عام 2006. ويعد هذا السقوط هو الأول من نوعه للأسطورة الصربي في الدور الأول من بطولة أمريكا المفتوحة طوال مسيرته المهنية.
لم يكن ديوكوفيتش في حالته المعهودة، حيث ظهر متأثراً بإعياء جسدي شديد، تخلله نوبات تقيؤ وتشنجات عضلية حادة في قدمه وأسفل ظهره، مما اضطره لتلقي العلاج الطبي بين المجموعتين الرابعة والخامسة. وارتكب النجم الصربي 70 خطأً مباشراً، وهو رقم يعكس حجم الضغوط البدنية والذهنية التي تعرض لها تحت أضواء ملعب فلاشينج ميدوز.
وعن حالته الصعبة، صرح ديوكوفيتش: لم أستمتع باللعب إطلاقاً. كان شعوراً مروعاً داخل الملعب. لقد كان جسدي ينهار، وبدأت التشنجات والآلام تسيطر على أدائي، وفي النهاية استسلم ظهري وكتفي.
وبينما كانت زوجته إيلينا تتابع المباراة بملامح يملؤها القلق من المدرجات، حاول ديوكوفيتش استعادة توازنه في لحظات خاطفة، لكن خصمه الأرجنتيني ماريانو نافوني، صاحب الـ25 عاماً، أظهر صلابة ذهنية عالية ولم يتأثر بهيبة منافسه التاريخي.
من جانبه، عبر نافوني عن سعادته الغامرة قائلاً: كان أمراً صعباً للغاية أن ألعب ضد أعظم لاعب في التاريخ على هذا الملعب. إنه حلم يتحقق، ولا أجد الكلمات لوصف شعوري بعد هذا الفوز في مباراة من خمس مجموعات.
تأتي هذه الخسارة لتضع مستقبل ديوكوفيتش في البطولات الكبرى على المحك، حيث أقر بعد المباراة بأنه بدأ يفكر جدياً في كيفية التعامل مع حالته البدنية وما إذا كان قادراً على الاستمرار في هذا المستوى التنافسي العالي، مما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول إمكانية اعتزاله أو تقليص مشاركاته القادمة.