
حوّل المواطن الأمريكي نان تشونغ، المقيم في ولاية كاليفورنيا، مسار رفض عدد من أبرز الجامعات الأمريكية لطلب التحاق ابنه ستانلي، إلى معركة قضائية واسعة النطاق ضد مؤسسات أكاديمية عريقة، متهماً إياها بالتحيز العرقي ضد الطلاب من أصول آسيوية.
نجح الأب في انتزاع موافقة من قاضٍ في محكمة اتحادية لاستمرار نظر دعوى الحقوق المدنية المرفوعة ضد جامعة واشنطن، في خطوة وصفها بأنها تطور كبير قد يفتح الباب أمام كشف وثائق ومراسلات داخلية وبيانات القبول التي ظلت طي الكتمان. وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة دعاوى أقامها نان ضد جامعات مرموقة أخرى، منها جامعة كاليفورنيا وجامعة كورنيل، بعد أن قوبلت طلبات ابنه بالرفض الجماعي.
تصدر اسم ستانلي عناوين الصحف في عام 2023، بعد أن رفضت 16 جامعة من أصل 18 تقدم إليها، رغم سجله الأكاديمي الحافل. فقد حقق الطالب معدلاً تراكمياً مرتفعاً، وكان من بين المتفوقين في صفه، فضلاً عن نجاحه في تأسيس شركة ناشئة في مجال التوقيع الإلكتروني.
المفارقة كانت في استقطاب شركة غوغل العملاقة لستانلي وتوظيفه كمهندس برمجيات بدوام كامل؛ وهو منصب يتطلب عادةً مؤهلات علمية عليا وخبرات عملية مكثفة. يذكر أن موهبة ستانلي في البرمجة برزت منذ سن الـ 13، حين لفت الأنظار في إحدى المسابقات التقنية.
أوضحت العائلة أنها أمضت أكثر من عام في دراسة اتجاهات وسياسات القبول الجامعي قبل اللجوء للقضاء، حيث توصلت إلى استنتاج بوجود نمط من التحيز ضد الطلاب الآسيويين. وأكد نان تشونغ أن قضيته لا تقتصر على ابنه فحسب، مشيراً إلى تلقيه رسائل من عشرات العائلات التي روت تجارب مماثلة لرفض أبنائها المتفوقين، معرباً عن أمله في ألا يواجه جيل الشباب مستقبلاً مشكلات مشابهة في القبول الجامعي.