
وقّع ممثلو الأطراف السياسية في ليبيا اتفاقاً يحدد مساراً زمنياً لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً، في خطوة تهدف إلى إنهاء المأزق السياسي والمؤسسي الذي تعيشه البلاد.
وجرت مراسم التوقيع في العاصمة طرابلس بمقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بحضور أعضاء لجنة الحوار المصغرة (4+4)، وممثلين عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي، إلى جانب أعضاء اللجنة الدولية لمتابعة عملية برلين.
يضع الاتفاق إطاراً قانونياً وتنفيذياً يتضمن النقاط الجوهرية التالية:
حدد الاتفاق مساراً للتعامل مع أي عقبات قد تعترض إقراره؛ ففي حال عدم اعتماده من قبل مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة خلال شهر، سيتم السعي لاعتماده كوثيقة دستورية عبر آليات وطنية واسعة، مع السعي للحصول على دعم دولي عبر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ترحب بتوقيع اتفاق الأطراف المشاركة في الاجتماع المصغر والخطوات التالية نحو إجراء انتخابات وطنية
استضافت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اليوم مراسم توقيع اتفاقية الاجتماع المصغر، الذي يمثل خطوة مهمة نحو دفع العملية السياسية في ليبيا وتهيئة… pic.twitter.com/cSwTub0vis
— UNSMIL (@UNSMILibya) August 30, 2026
في الوقت الذي رحبت فيه بعثة الأمم المتحدة بالاتفاق باعتباره خطوة حيوية لتجاوز الجمود السياسي، واجه الاتفاق اعتراضات داخلية؛ حيث أبدت رئاسة المجلس الأعلى للدولة تحفظها لعدم اطلاعها على بنوده، بينما انتقد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي الإجراءات التي رافقت المباحثات، معترضاً على إشراك أطراف أجنبية في ملفات سيادية داخلية.
يُذكر أن العملية الانتخابية في ليبيا كانت قد تعطلت منذ ديسمبر 2021 نتيجة خلافات حادة حول أهلية المرشحين، في ظل انقسام سياسي تشهده البلاد منذ عام 2014.