
غيب الموت مساء اليوم الفنان المصري الكبير محمد التاجي، بعد مسيرة فنية طويلة أثرى خلالها الدراما والسينما والمسرح المصري، مخلفاً وراءه إرثاً فنياً مميزاً وحالة من الحزن في الوسط الفني.
وأعلن نقيب المهن التمثيلية، الفنان أشرف زكي، نبأ الوفاة، فيما تواصل أسرة الراحل بالتنسيق مع النقابة إجراءات تشييع الجثمان وتحديد موعد ومكان العزاء.
جاء رحيل الفنان محمد التاجي عقب فترة شهدت تعرضه لوعكة صحية وإجرائه عملية جراحية خلال الأشهر الماضية. وكان الراحل قد طمأن جمهوره في أغسطس الجاري على حالته الصحية، نافياً ما تردد حول خضوعه لجراحة خطيرة في العمود الفقري، ومؤكداً أن العملية التي أجراها كانت بسيطة.
وفي تصريحات إعلامية سابقة بتاريخ 20 أغسطس، كشف التاجي عن عودته إلى منزله بعد خروجه من المستشفى، مشيراً إلى أن حالته الصحية مستقرة، ومفضلاً عدم الإفصاح عن طبيعة العملية الجراحية التي وصفها بأنها خاصة جداً.
ولد الفنان محمد التاجي في القاهرة في 28 أبريل 1958، وانطلق في عالم الفن منذ سبعينيات القرن الماضي. ارتبط اسمه بعائلة فنية عريقة، فهو حفيد الفنان الكبير عبد الوارث عسر، أحد أبرز رواد التمثيل في مصر، والذي كان له دور محوري في تشكيل شخصيته الفنية.
وقد استذكر التاجي في مناسبات عديدة تأثره بجده، موضحاً أنه لازمه في سنواته الأخيرة وكان يقرأ له الأعمال الفنية بسبب ضعف بصر جده، مما مهد له الطريق لدخول عالم الفن. ورغم عراقة عائلته، أكد التاجي في حوارات سابقة أن جده لم يدفعه لاحتراف التمثيل، بل كان حريصاً على اسمه الفني، قبل أن يقوده شغفه الخاص إلى احتراف العمل المسرحي والتلفزيوني والسينمائي.
خلال مسيرته، قدم الفنان الراحل مجموعة واسعة من الأعمال التي تركت بصمة لدى الجمهور، حيث تميز بقدرته العالية على تجسيد الشخصيات الكوميدية والدرامية والاجتماعية بأسلوب خاص. وظل التاجي حتى أيامه الأخيرة حاضراً في المشهد الإعلامي، مستعرضاً ذكرياته مع الوسط الفني وعلاقته الوثيقة بجده، ومناقشاً قضايا فنية وشخصية متنوعة.