
تواجه الجزائر كارثة طبيعية قاسية جراء حرائق الغابات التي تجتاح مناطق واسعة في شمال شرق البلاد، حيث أعلنت السلطات عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصاً، مع ترجيحات بارتفاع حصيلة الضحايا في ظل استمرار عمليات الإجلاء والبحث عن مفقودين.
تصف شهادات الناجين من المناطق المنكوبة مشهداً مروعاً، حيث فقد السكان منازلهم ومصادر رزقهم، وتحولت قرى بأكملها إلى رماد بفعل ألسنة اللهب التي التهمت الأخضر واليابس. وتأتي هذه الكارثة في وقت تشهد فيه البلاد ظروفاً جوية قاسية تتسم بموجات حر قياسية وحالة من الجفاف الحاد، مما ساهم في سرعة انتشار النيران وصعوبة السيطرة عليها.
تستمر فرق الإنقاذ وآلاف المتطوعين في معركة شرسة ضد النيران، وسط ظروف ميدانية معقدة تفرضها التضاريس الوعرة ودرجات الحرارة المرتفعة. وتكثف السلطات جهودها لتطويق البؤر المشتعلة لمنع وصولها إلى التجمعات السكنية المتبقية، بينما تتواصل عمليات تقييم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية والممتلكات الخاصة.