
تشهد مدينة نيويورك حالة من التوتر والترقب مع تنظيم فعالية تحت مسمى احتفال الوحدة العالمية في ماديسون سكوير جاردن، والتي يشارك فيها موهان باجوات، زعيم منظمة راشتريا سوايامسيفاك سانغ (RSS) الهندوسية شبه العسكرية. وبينما يروج المنظمون للحدث كرسالة سلام تهدف إلى تعزيز مبدأ العالم عائلة واحدة، تواجه الفعالية معارضة واسعة من تحالفات دينية وحقوقية تصفها بأنها محاولة لتبييض سجل المنظمة المليء باتهامات التحريض على العنف والتمييز ضد الأقليات في الهند، بما في ذلك المسلمين والمسيحيين والسيخ.
يرى مراقبون وحقوقيون، مثل سرافيا تاديبالي، نائبة المدير التنفيذي لمنظمة هندوس من أجل حقوق الإنسان، أن هذه الفعالية تأتي ضمن محاولات أوسع لتوسيع نفوذ القومية الهندوسية في الولايات المتحدة. وتعتبر تاديبالي أن الحدث ليس سوى جولة علاقات عامة لتحسين صورة المنظمة التي توصف بأنها فاشية، متهمة القائمين عليها باستغلال مفاهيم الشمولية للتغطية على واقع التمييز الذي تدعو إليه المنظمة أيديولوجياً.
تُعد منظمة (RSS) الأب الأيديولوجي لحزب بهاراتيا جاناتا (BJP) الحاكم في الهند منذ 2014. وقد سعى قادة الحزب إلى ربط أجندتهم القومية بالتيارات اليمينية المتطرفة عالمياً، مستخدمين خطاباً يركز على مواجهة ما يسمونه التهديدات الراديكالية. وقد سبق لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي بدأ مسيرته كعنصر في (RSS)، أن نظم تجمعات ضخمة في الولايات المتحدة، رغم الجدل الذي لاحقه تاريخياً بسبب اتهامات حول دوره في أحداث عنف طائفية خلال توليه رئاسة وزراء ولاية غوجارات عام 2002.
تصاعدت الضغوط ضد زيارة باجوات؛ حيث طالبت اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية (USCIRF) بإلغاء تأشيرة دخوله، محذرة من تورطه في انتهاكات للحرية الدينية وتحريض مستمر ضد الأقليات. كما عبر مسؤولون محليون في نيويورك عن معارضتهم لخطاب المنظمة، مؤكدين أن الفعالية لا تعكس تطلعات جزء كبير من الجالية الهندية الأمريكية التي ترفض سياسات التمييز والإقصاء، وتستعد للخروج في احتجاجات واسعة لمواجهة الحدث.