2026/08/29
صفقة تبادل أسرى في مالي: الطوارق يطلقون سراح 60 جندياً مقابل قيادي بارز

أفرج متمردو الطوارق عن نحو 60 جندياً من الجيش المالي، في عملية تبادل شملت إطلاق سراح أحد أبرز قادتهم، وهو الضابط السابق في الجيش المالي إنكينان أغ الطاهر، وذلك وفقاً لما أكدته مصادر أمنية مطلعة.

يُعد أغ الطاهر شخصية محورية في جبهة تحرير أزواد (FLA)، حيث كان قد اعتُقل من قبل قوات الأمن النيجيرية بالقرب من الحدود بين النيجر ونيجيريا عام 2025، بتهم تتعلق بتنظيم تدريبات على الطائرات المسيرة، وتنسيق هجمات مسلحة، والعمل كمنسق دولي للجبهة.

تفاصيل الصفقة والوساطة

صرح مصدر أمني مالي لوكالة الأنباء الفرنسية قائلاً: تم نقل حوالي 60 جندياً يوم الخميس إلى النيجر لإتمام عملية التبادل مقابل إنكينان أغ الطاهر، وأفراد آخرين يُزعم ارتباطهم بجماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) المرتبطة بتنظيم القاعدة. وأشار مصدر أمني ثانٍ إلى أن الحكومة النيجرية أشرفت بشكل مباشر على ترتيبات هذه الصفقة.

جنود
جنود من الجيش المالي خلال دورية في المنطقة الوسطى من البلاد.

من جانبه، رحب المتحدث باسم جبهة تحرير أزواد، محمد المولود رمضان، عبر منصة فيسبوك، بالإفراج عن أغ الطاهر، مؤكداً استمرارهم في مسارهم النضالي. كما أفادت تقارير بأن العملية شملت أيضاً إطلاق سراح عدد من عناصر الطوارق الذين كانوا محتجزين في السجون المالية.

مؤشرات على استمرار قنوات التواصل

رغم إعلان باماكو رسمياً رفضها التفاوض مع الجماعات التي تصنفها كـإرهابية، إلا أن عمليات تبادل الأسرى المتكررة تؤكد بقاء قنوات التواصل مفتوحة ميدانياً. وفي هذا السياق، قام رئيس الوزراء المالي، الجنرال عبد الله مايغا، بزيارة إلى الجزائر مؤخراً، في محاولة لاستئناف المحادثات رفيعة المستوى بعد توترات دبلوماسية سابقة حول الأمن الإقليمي.

عبد
الجنرال عبد الله مايغا، رئيس وزراء مالي، خلال زيارة سابقة للجزائر لبحث الملفات الأمنية.

المشهد الميداني المعقد

تشهد مالي صراعاً داخلياً منذ عام 2012، تفاقم بعد انقلاب عام 2021 وسيطرة الجيش على الحكم. وقد تصاعدت حدة التوتر مؤخراً مع إعلان جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين مسؤوليتهما عن سلسلة هجمات، استهدفت إحداها مطار باماكو ومقر إقامة وزير الدفاع في كاتي.

وفي رد فعل رسمي، وجه رئيس أركان القوات المسلحة المالية، إيليسي جان داو، تحذيراً للمسلحين، مؤكداً أن الدولة لا تزال تفتح الباب أمام من يرغب في العودة إلى عملية السلام وتسليم السلاح، مشدداً على عزم الجيش المالي ملاحقة المتمردين في كافة المناطق.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news39657.html