2026/08/28
إسبانيا تستنجد بالاتحاد الأوروبي لاحتواء أزمة المهاجرين في سبتة وسط تصاعد التوترات المحلية

وجهت الحكومة الإسبانية طلباً رسمياً إلى الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس)، طلباً للدعم في معالجة أوضاع نحو 5,000 مهاجر يتواجدون في مدينة سبتة، وذلك بعد مرور شهر على تدفقهم الجماعي إلى الأراضي الإسبانية.

وبحسب الطلب الذي أرسله وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، إلى المفوضية الأوروبية، تسعى مدريد للحصول على مساعدة فنية وعملياتية، تشمل توفير 10 ضباط إضافيين من فرونتكس لتسريع عمليات الفرز والتحقق من الهويات. وتهدف هذه الإجراءات إلى تحديد المهاجرين المؤهلين للحصول على الحماية الدولية، والبدء في إجراءات إعادة من لا تنطبق عليهم الشروط القانونية.

تفاقم الأوضاع الأمنية في سبتة

تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه مدينة سبتة حالة من الاحتقان الشعبي، حيث نظم السكان سلسلة من الاحتجاجات المطالبة بترحيل المهاجرين. وقد تصاعدت حدة التوترات لتصل إلى أعمال عنف، حيث تعرضت خيام المهاجرين في شاطئ ترامبولين للهجوم والإحراق من قبل محتجين.

Smoke
دخان وألسنة لهب تتصاعد إثر إحراق سكان محليين لمخيم المهاجرين على شاطئ في سبتة، 27 أغسطس 2026 [المصدر: رويترز]

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات المحلية عن اعتقال 12 مهاجراً يوم الخميس الماضي بعد تورطهم في رشق آلية عسكرية بالحجارة، مما أسفر عن إصابة جندي وأربعة مهاجرين. وأفادت تقارير صحفية محلية استناداً إلى مصادر قضائية بأنه تم ترحيل 11 منهم من المدينة.

خلفية الأزمة وأرقام الضحايا

تشير التقديرات الرسمية إلى أن ما بين 5,000 إلى 8,000 مهاجر، بينهم قاصرون غير مصحوبين بذويهم، لا يزالون عالقين في سبتة، وهم جزء من موجة تدفق ضخمة بلغت 72,000 شخص عبروا الحدود من المغرب في 30 يوليو الماضي.

وكشفت الإحصائيات الرسمية عن مقتل 82 شخصاً في الجانب الإسباني من الحدود، و14 آخرين في الجانب المغربي أثناء محاولات العبور، في حين أشارت تقارير حقوقية إلى أن أعداد الضحايا قد تكون أعلى من ذلك.

الجدير بالذكر أن الحكومة الإسبانية كانت قد تقدمت يوم الثلاثاء الماضي بطلب رسمي للحصول على تمويل طارئ من الاتحاد الأوروبي، لدعم جهودها في مواجهة التداعيات الإنسانية والأمنية لهذه الأزمة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news39648.html