2026/08/28
جرائم ضد الإنسانية في غرينلاند: حقائق صادمة عن برنامج تعقيم قسري استهدف آلاف النساء

في خطوة تهدف إلى كشف عقود من الانتهاكات الجسيمة، قررت حكومة غرينلاند تشكيل لجنة للحقيقة والمصالحة، وذلك في أعقاب تقارير طبية وقانونية كشفت تفاصيل برنامج قسري لتحديد النسل استهدف فتيات ونساء من السكان الأصليين (الإنويت) على مدى ثلاثة عقود.

تشير التحقيقات إلى أنه بين ستينيات وتسعينيات القرن الماضي، خضعت ما لا يقل عن 4000 امرأة وفتاة من سكان غرينلاند -بعضهن لم تتجاوز أعمارهم 12 عاماً- لعمليات زرع لولب رحمي أو حقن لمنع الحمل، غالباً دون علم أو موافقة صريحة منهن. وكان الهدف المعلن من قبل السلطات الدنماركية آنذاك هو خفض معدلات المواليد لتحسين الظروف المعيشية والاجتماعية في الجزيرة القطبية.

فيديو: شهادات حول الانتهاكات الطبية في غرينلاند


جدل حول توصيف الإبادة الجماعية

على الرغم من فداحة الانتهاكات التي تسببت للعديد من الضحايا في التهابات حادة، تندب في قناة فالوب، أو استئصال الرحم، مما أدى إلى العقم الدائم لدى الكثيرات، إلا أن الخبراء لم يتوصلوا إلى إجماع حول ما إذا كان هذا البرنامج يرقى إلى الإبادة الجماعية.

صرحت وزيرة العدل في غرينلاند، ماريان بافياسين، بأن الحكومة لا تزال غير قادرة على الحسم في هذا التوصيف، بينما طالب حزب سيوموت (Siumut) بإحالة القضية إلى محكمة دولية مستقلة، معتبراً أن هذه الممارسات حرمت الشعب الغرينلاندي من زيادة عددية كان من الممكن أن تتحقق لولا تلك السياسات.

عوملنا كالحيوانات

تصف الناجيات تجربتهن بمرارة، حيث تقول هنرييت بيرتيلسن: هذا ليس مجرد تاريخ أو سياسة، إنه جسدي وحياتي وحقي في تقرير المصير. من جانبها، روت إنجر بلاتو (70 عاماً) كيف استيقظت من عملية جراحية بسيطة لتكتشف زرع لولب في جسدها دون إذنها، مضيفة: لقد عاملونا كالحيوانات، كان عملاً لا إنسانياً يهدف لمنعنا من الإنجاب.

يذكر أن الحكومة الدنماركية قدمت اعتذاراً رسمياً العام الماضي عما وصفته بـ التمييز المنهجي، وأقرت البرلمان الدنماركي مؤخراً تعويضات مالية للضحايا تصل إلى 300 ألف كرونة دنماركية (نحو 46,758 دولاراً) لكل امرأة متضررة، في محاولة لطي صفحة واحدة من أكثر الفصول قتامة في تاريخ العلاقة بين كوبنهاغن وغرينلاند.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news39623.html