
أُسدل الستار على حياة راتكو ملاديتش، القائد العسكري السابق الذي ارتبط اسمه بأبشع فصول الحروب في القارة الأوروبية، حيث وافته المنية داخل محبسه في لاهاي عن عمر يناهز 84 عاماً، وذلك أثناء قضاء عقوبته بالسجن المؤبد لإدانته بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.
وقد أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في بيان رسمي على لسان المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك، أن الأمين العام يتضامن مع الضحايا والناجين وعائلاتهم الذين عانوا من الجرائم التي أُدين بها ملاديتش، داعياً أصحاب النفوذ إلى التوقف عن إنكار جسامة الجرائم التي أثبتتها المحاكم الدولية.
في المقابل، انتقد الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش تعامل المحكمة الدولية مع قضية ملاديتش، واصفاً رفض طلبات الإفراج المشروط عنه لدواعٍ صحية بـ السلوك غير المتحضر، خاصة بعد تقارير سابقة من بلغراد وصفت حالته الصحية بالخطيرة.
بعد انتهاء الحرب، واجه ملاديتش لائحة اتهام دولية بتهمة الإبادة الجماعية، ليدخل في مرحلة طويلة من الاختباء استمرت حتى عام 2011، حين أُلقي القبض عليه في قرية لازاريفو شمال صربيا. خضع لمحاكمة طويلة في لاهاي انتهت في نوفمبر 2017 بإصدار حكم السجن المؤبد بحقه.
وعلى مدار سنوات سجنه الأخيرة، شهدت حالته الصحية تدهوراً مستمراً، حيث رُفضت عدة طلبات للإفراج عنه، ليقضي أيامه الأخيرة في المستشفى التابع لمركز احتجاز الأمم المتحدة.