
تشهد مدينة سبتة حالة من الاحتقان الأمني والاجتماعي، بعد مرور شهر على التدفق الهائل للمهاجرين الذي شهدته المنطقة، مما دفع الحكومة الإسبانية إلى إطلاق دعوات عاجلة للتهدئة ووقف أعمال العنف التي باتت تهدد استقرار المدينة.
دعا وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، مواطني سبتة إلى ضبط النفس، مؤكداً أمام مجلس النواب أن العنف لا يمكن أن يحل أزمة بهذه الدرجة من التعقيد. وتأتي هذه التصريحات في ظل توترات ميدانية متصاعدة، حيث شهدت الأيام الأخيرة اشتباكات بين سكان محليين ومهاجرين، وصلت حد إحراق ممتلكات شخصية للمهاجرين على الشواطئ.
وتشير تقديرات السلطات المحلية إلى وجود ما لا يقل عن 10 آلاف مهاجر في المدينة، يعيشون ظروفاً إنسانية صعبة وسط نقص في الموارد الأساسية، مما فاقم من حدة التوتر. وقد سجلت السلطات هجمات متفرقة، منها اعتداء تعرضت له دورية عسكرية، مما أدى إلى توقيف عدد من المهاجرين.
انعكست الأزمة على المشهد السياسي الإسباني، حيث اتهم وزير الداخلية أحزاب اليمين واليمين المتطرف باستغلال الأزمة للتحريض على الكراهية. وفي المقابل، يرى سياسيون محليون، مثل رئيس حكومة سبتة خوان خيسوس فيفاس، أن غضب السكان مبرر نتيجة تقاعس الحكومة عن معالجة الوضع.
في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة، اتخذت الحكومة الإسبانية عدة إجراءات، منها:
ويظل ملف سبتة يشكل حالة طوارئ وتحدياً أمنياً واجتماعياً كبيراً، في وقت تتصاعد فيه الضغوط السياسية مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقبلة.