2026/08/28
دراسة حديثة: الطماطم سلاح غذائي جديد في معركة مواجهة دهون الكبد

كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة نيوترنتس (Nutrients) عن دور واعد للطماطم في تحسين صحة الكبد، حيث أظهرت النتائج أن تناولها يومياً قد يسهم في تقليل تراكم الدهون لدى المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي (MASLD).

نتائج التجربة السريرية

شملت الدراسة 79 بالغاً يعانون من الكبد الدهني، حيث خضع المشاركون لتجربة استمرت 6 أسابيع. قُسّم المشاركون إلى مجموعتين: الأولى اتبعت نظاماً غذائياً خالياً من الطماطم، بينما تناولت الثانية 200 غرام من الطماطم الطازجة يومياً، بالإضافة إلى 50 غراماً من صلصة الطماطم.

باستخدام تقنية معامل التوهين المتحكم فيه (CAP) عبر الموجات فوق الصوتية، رصد الباحثون انخفاضاً ملحوظاً في التدهن الكبدي لدى المجموعة التي تناولت الطماطم، بمعدل تراجع بلغ 35 ديسيبلا/متر، مقارنة بـ 18 ديسيبلا/متر في المجموعة الأخرى. واللافت أن هذا التحسن الملموس حدث دون الحاجة إلى فقدان كبير في الوزن أو تغييرات جذرية في مؤشر كتلة الجسم.

دراسة
دراسة حديثة ربطت بين تناول الطماطم وتقليل دهون الكبد

آلية التأثير: قوة الليكوبين

يعزو الباحثون هذه النتائج إلى غنى الطماطم بمركبات الكاروتينات، وعلى رأسها الليكوبين، الذي يتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهاب، مما يساعد في تخفيف الإجهاد التأكسدي في أنسجة الكبد. ولتحقيق أقصى استفادة، ينصح الخبراء بالجمع بين الطماطم النيئة والمطهوة؛ حيث تساهم الحرارة في تحويل الليكوبين إلى أشكال يسهل على الجسم امتصاصها، خاصة عند تناولها مع مصدر للدهون الصحية مثل زيت الزيتون.

طريقة
طريقة تناول الطماطم قد تؤثر في مدى استفادة الجسم من الليكوبين

نظرة طبية: الطماطم جزء من منظومة متكاملة

رغم النتائج المبشرة، يؤكد العلماء أن الطماطم ليست علاجاً مستقلاً، بل خياراً غذائياً داعماً ضمن نظام صحي متوازن. وتشدد الإرشادات الصحية العالمية، مثل توصيات الجمعية الأوروبية لدراسة الكبد (EASL)، على ضرورة تبني نمط حياة شامل يتضمن:

  • التركيز على الأطعمة الكاملة والمكونات المستوحاة من النظام الغذائي المتوسطي.
  • فقدان الوزن التدريجي وتقليل السعرات الحرارية الزائدة.
  • الحد من الدهون المشبعة، السكريات المضافة، والكربوهيدرات المكررة.
  • زيادة تناول الألياف من الخضروات، الفواكه، والبقوليات.

أفكار عملية لدمج الطماطم في نظامك الغذائي

لتحقيق الاستفادة المرجوة، يمكن إدراج الطماطم في الوجبات اليومية عبر طرق متنوعة:

  • السلطات الطازجة: مع رشة من زيت الزيتون البكر.
  • سلطة الطماطم والحمص: كوجبة غنية بالألياف والبروتين النباتي.
  • صلصة الطماطم المنزلية: باستخدام الثوم والأعشاب الطازجة.
  • حساء الطماطم الدافئ: خيار مشبع ومغذٍ.
  • إضافات ذكية: وضع شرائح الطماطم في السندويشات أو استخدامها في تحضير الفطائر الصحية.
تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news39505.html