
أثارت إصابة الفنان بيومي فؤاد بمرض الحزام الناري مؤخراً تساؤلات واسعة حول هذا المرض الفيروسي، في وقت تكشف فيه الدراسات العلمية الحديثة أبعاداً طبية جديدة للقاح الخاص به، تتجاوز مجرد الوقاية من الطفح الجلدي لتشمل فوائد وقائية عصبية وقلبية كبيرة.
يستخدم لقاح شينغركس (Shingrix) للوقاية من الهربس النطاقي، وهو مرض فيروسي مؤلم ينتج عن إعادة تنشيط فيروس الحماق النطاقي الكامن في الجسم بعد الإصابة بجدري الماء. يُعطى اللقاح على جرعتين بفاصل زمني (2-6 أشهر)، ويوصى به للبالغين الأصحاء فوق سن الخمسين، وللأشخاص فوق سن الثامنة عشرة ممن يعانون من ضعف في المناعة، حيث تتجاوز فعاليته في الوقاية من المرض ومضاعفاته 90%.
أظهرت دراسة ضخمة أجرتها جامعة براون على 500 ألف شخص، أن متلقي لقاح شينغركس كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بشكل ملحوظ. وبحسب النتائج، تطور الخرف لدى 18.8% فقط من الملقحين، مقارنة بـ 24.6% لدى غير الملقحين.
وأوضحت الباحثة كالي هايز أن حالة واحدة من كل 17 حالة خرف يمكن الوقاية منها بفضل هذا اللقاح، مشيرة إلى أن اللقاح يقدم فوائد وقائية عصبية غير متوقعة، مما يؤكد الارتباط الوثيق بين الصحة الجسدية والوظائف الإدراكية للدماغ.
في سياق متصل، كشفت دراسة أجرتها جامعة أكسفورد مقارنة بين اللقاح القديم (Zostavax) واللقاح الجديد (Shingrix)، أن الأخير يلعب دوراً محورياً في حماية القلب، حيث ارتبط بـ:
كما أشارت أبحاث حديثة إلى أن اللقاح قد يساهم في إحداث تغيرات مناعية وبطانية إيجابية تحمي الشرايين، مما يقلل من احتمالية حدوث أحداث قلبية كبيرة بنسبة قد تصل إلى 46%.
تأتي هذه الاكتشافات لتعزز من أهمية التوعية بلقاح الحزام الناري كأداة وقائية شاملة، لا تقتصر فوائدها على منع الألم العصبي الحاد وفقدان البصر المرتبط بالفيروس، بل تمتد لتكون جزءاً من استراتيجيات الحفاظ على صحة القلب والدماغ لدى كبار السن.