
أظهرت دراسات طبية حديثة أن لقاح شينغركس (Shingrix)، المصمم خصيصاً للوقاية من فيروس الهربس النطاقي المسبب للحزام الناري، يحمل في طياته فوائد وقائية تتجاوز الحماية من الطفح الجلدي المؤلم، لتمتد إلى تعزيز صحة القلب والدماغ.
كشفت دراسة ضخمة أجرتها جامعة براون على أكثر من 500 ألف شخص ممن تبلغ أعمارهم 66 عاماً فأكثر، عن علاقة مثيرة للاهتمام بين تلقي اللقاح وانخفاض معدلات الإصابة بالخرف. وأظهرت النتائج أن نسبة الإصابة بالخرف بين الملقحين بلغت 18.8%، مقارنة بـ 24.6% بين غير الملقحين.
وفي هذا السياق، أشارت الباحثة كالي هايز إلى أن حالة واحدة من بين كل 17 حالة خرف يمكن الوقاية منها بفضل هذا اللقاح، موضحة أن اللقاح يبدو وكأنه يمتلك فوائد وقائية عصبية غير متوقعة، مما يعزز فرضية أن الحفاظ على الصحة الجسدية العامة يسهم بشكل مباشر في حماية الوظائف الإدراكية للدماغ.
في سياق متصل، قارنت دراسة أجرتها جامعة أكسفورد بين اللقاح القديم (Zostavax) واللقاح الجديد (Shingrix)، لتكشف أن الأخير يقدم حماية إضافية للقلب، حيث ارتبط استخدامه بالنتائج التالية:
ويعزو الباحثون هذه النتائج إلى احتمالية إحداث اللقاح لتغيرات مناعية إيجابية في الخلايا البطانية للأوعية الدموية، مما يقلل من الالتهابات ويحمي القلب من الأحداث الكبرى.
يُذكر أن لقاح شينغركس يُعطى على جرعتين بفاصل زمني يتراوح بين 2 إلى 6 أشهر، ويوصى به للبالغين فوق سن الخمسين، وللأشخاص فوق سن الثامنة عشرة ممن يعانون من نقص في المناعة. وتصل فعالية هذا اللقاح في الوقاية من الهربس النطاقي ومضاعفاته العصبية المؤلمة إلى أكثر من 90%.