2026/08/28
من برلين إلى كولومبيا: ملاحقة الماضي المثير للجدل تلاحق أنالينا بيربوك

تجد وزيرة الخارجية الألمانية السابقة، أنالينا بيربوك، نفسها مجدداً في قلب عاصفة من الجدل، ليس هذه المرة بسبب مواقفها السياسية فحسب، بل نتيجة ملاحقة ماضيها المهني والأكاديمي الذي يطاردها حتى في محطتها الجديدة كأستاذة جامعية في جامعة كولومبيا بنيويورك.

تصريحات مثيرة للجدل

ما زالت كلمات بيربوك أمام البرلمان الألماني في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2024 تثير استهجان الأوساط الحقوقية والدبلوماسية، حينما أكدت أن المنشآت المدنية تفقد حصانتها إذا تحصن فيها مقاتلون. هذه التصريحات وُصفت بأنها تخرج عن الأعراف الدبلوماسية الألمانية، وتتعارض مع المادة 52 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف المتعلق بحماية الأعيان المدنية.

أنالينا
أنالينا بيربوك في البرلمان الألماني بوندستاغ (غيتي)

من السياسة إلى الأكاديميا: مسيرة تحت المجهر

بعد خسارة حزب الخضر للانتخابات البرلمانية في عام 2025، انتقلت بيربوك إلى نيويورك لتولي رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، في عملية تعيين وُصفت بأنها سياسية وجاءت على حساب دبلوماسيين أكثر خبرة، مثل هيلغا شميت. واليوم، يثير انتقالها إلى جامعة كولومبيا تساؤلات جديدة حول معايير اختيار الأكاديميين، خاصة في ظل غياب درجة الدكتوراه عن سجلها العلمي.

بيربوك
بيربوك أثناء الحملة الانتخابية للانتخابات البرلمانية في 2025 (غيتي)

اتهامات النسخ وتجميل السيرة الذاتية

تعود جذور الانتقادات إلى عام 2021، عندما اتهم الخبير الإعلامي النمساوي شتيفان فيبر الوزيرة السابقة بنسخ مقاطع كاملة في كتابها الآن كيف نجدد بلادنا دون الإشارة للمصادر. ورغم دفاع دار النشر وحزب الخضر عن الكتاب باعتباره عملاً غير أكاديمي، إلا أن السمعة المهنية لبيربوك تلقت ضربة قوية.

بالإضافة إلى ذلك، واجهت بيربوك انتقادات لاذعة بشأن سيرتها الذاتية، حيث كشفت تقارير إعلامية عن تجميل في مؤهلاتها، منها وصفها لنفسها كـباحثة مساعدة في معهد بريطاني بينما كانت متدربة، والجدل الذي أحاط بمشروع الدكتوراه الذي لم يكتمل في جامعة برلين الحرة.

بيربوك
بيربوك بعد أدائها اليمين رئيسة للدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة (أسوشيتد برس)

انقسام الآراء

بينما يرى منتقدوها، مثل الصحفي توماس فاسبندر، أن سجلها الأكاديمي والمهني يضعف من مصداقية تعيينها في جامعة كولومبيا، يدافع آخرون مثل أولريش ريتس عن هذه الخطوة، معتبرين أن خبرتها السياسية كوزيرة للخارجية ورئيسة للجمعية العامة للأمم المتحدة تقدم قيمة مضافة للطلاب تتجاوز المؤهلات الأكاديمية التقليدية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news39364.html