
في خطوة تصعيدية لترسيخ حصارها على قرية قصرة شمالي الضفة الغربية المحتلة، أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على وضع ثلاث بوابات حديدية ضخمة عند منطقة رأس العين، مما أدى إلى عزل الأهالي عن أراضيهم بشكل كامل ومنعهم من الوصول إليها.
وتأتي هذه الإجراءات، التي باتت نمطاً مألوفاً في القرى الفلسطينية منذ أكتوبر 2023، لتضاف إلى البوابة الرئيسية التي تغلق مدخل القرية، مما يضطر السكان لسلوك طرق بديلة غالباً ما تكون هي الأخرى مغلقة بأوامر عسكرية.
يتمركز الحصار الجديد حول منازل المواطنين في منطقة رأس العين، حيث أقيمت البوابات في مواقع استراتيجية تحيط بقمة التل، مما أدى إلى قطع الطريق الحيوي الذي يربط القرية ببلدات تلفيت وجالود المجاورة.
ويشير المواطن لؤي ريدي، وهو فلسطيني-أمريكي عاد للقرية للدفاع عن منزله، إلى أن جنود الاحتلال يمنعونه وعائلته من الخروج أو الدخول بحرية منذ وصوله في 17 أغسطس، مؤكداً أن المنازل في تلك المنطقة تعيش تحت حصار خانق يفرضه المستوطنون وقوات الاحتلال معاً.
وبجانب الحصار البشري، فقد فقد المزارعون قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم. يوضح عبد الحكيم وادي، الذي يمتلك قرابة هكتار من الأرض المزروعة بأشجار الزيتون واللوز والتين، أن البوابات الجديدة تمنع وصوله إلى بئر المياه الخاص به، والذي استولى عليه المستوطنون.
ويعبر وادي عن مخاوفه من أن هذه البوابات تمثل استراتيجية إسرائيلية طويلة الأمد، تهدف إلى استبدال وجود المستوطنين المباشر بوجود عسكري دائم، لضمان السيطرة على الأراضي الفلسطينية ومنع أصحابها من استغلالها تحت ذرائع أمنية واهية.