
من الحظر الكامل إلى تحديد ساعات الاستخدام، والتحقق الصارم من العمر، تتسع دائرة القيود المفروضة على استخدام الأطفال والفتيان لوسائل التواصل الاجتماعي عالمياً. تأتي هذه التحركات وسط ضغوط متزايدة على شركات التكنولوجيا لتحمل مسؤولية أكبر عن الأضرار النفسية والاجتماعية المرتبطة بمنصاتها.
تحولت المطالبات الطوعية إلى التزامات قانونية ملزمة؛ حيث توصلت شركة ميتا إلى تسوية تاريخية مع مدّعين عامّين في الولايات المتحدة، ستدفع بموجبها أكثر من 18 مليار دولار للولايات، إلى جانب إجراء تغييرات جوهرية على منصتي فيسبوك وإنستغرام لتعزيز حماية القاصرين.
تنهي هذه التسوية دعاوى قضائية اتهمت الشركة بتصميم منصاتها بطريقة تعمد إلى إدمان المستخدمين القاصرين، وتضليل الرأي العام بشأن مخاطر هذه الممارسات. ولم تعد ميتا وحدها في دائرة الاستهداف، فقد سارعت شركات أخرى مثل يوتيوب، تيك توك، وسناب شات إلى تسوية قضايا مماثلة لتجنب المحاكمات التي باتت تُحمّل المنصات المسؤولية المباشرة عن تأثيراتها السلبية.
ستنعكس البنود القانونية الجديدة على تجربة المستخدمين من سن 13 إلى 17 عاماً، عبر إجراءات تلقائية تشمل:
تشهد دول العالم سباقاً تشريعياً لفرض حظر أو قيود عمرية، إلا أن التطبيق يواجه عقبات تقنية واجتماعية:
ورغم هذه الجهود، يظل التحدي الأكبر هو قدرة الشركات على التحقق الفعلي من أعمار المستخدمين، ومنع الأطفال من إنشاء حسابات وهمية أو استخدام أدوات تقنية لتجاوز الحظر، مما يثير تساؤلات حول مدى فعالية هذه القوانين في المدى البعيد.