2026/08/27
أزمة المياه في تونس: القارورة تتحول إلى رمز للثراء ومخاوف من افتعال العطش

في مشهد يعكس قسوة الواقع المعيشي وتفاقم أزمة نقص المياه في تونس، تحولت قوارير المياه المعدنية إلى عملة نادرة، حتى بات امتلاك رزمة (ستيكة) كاملة من المياه يمنح صاحبها لقب ثري في نظر المواطنين. هذا الوضع الذي يصفه التونسيون بـالواقع الساخر، انتقل من أروقة المحلات التجارية إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث وثّق صناع المحتوى ندرة المياه بأسلوب يمزج بين التندر والشكوى.

أزمة تتجاوز السخرية إلى الاحتقان

خلف موجة السخرية الرقمية، تخفي الأزمة فصولاً دراماتيكية؛ إذ تحولت نقاط بيع المياه إلى ساحات تشابك بالأيدي بحثاً عن قطرات ماء معلّبة، في وقت تشهد فيه ولاية نابل احتجاجات ليلية تطالب بالحق الأساسي في الشرب، بالتزامن مع إعلان الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه الصوناد عن استمرار اضطرابات وانقطاعات في شبكة التوزيع بولايتي تونس ومنوبة.

تقاطع أزمات الماء والكهرباء

لا تتوقف الأزمة عند المياه فحسب، بل تمتد لتشمل قطاع الكهرباء؛ حيث أعلنت الشركة التونسية للكهرباء والغاز عن برمجة انقطاعات في التيار الكهربائي في عدة مناطق، شملت ولايات سيدي بوزيد والقصرين، وذلك بدعوى الحفاظ على ديمومة المنظومة الوطنية في ظل موجة الحر الشديدة.

موقف الرئاسة التونسية

وفي سياق متصل، وجه الرئيس التونسي قيس سعيد اتهامات لجهات لم يسمها بمحاولة إثارة الفوضى في البلاد من خلال افتعال أزمات انقطاع المياه والكهرباء واحتكار المياه المعدنية. وجاءت هذه التصريحات خلال جولة ميدانية أجراها شملت سدوداً ومصانع لتعبئة المياه في ولايات القيروان وسوسة والمهدية.

وأكد سعيد أن توقف الخدمات الأساسية في هذا التوقيت الحساس هو أمر غير طبيعي ومفتعل يهدف لتأجيج الشارع، مشدداً على وعي الشعب التونسي بمثل هذه المخططات ومندداً بالاختفاء غير المبرر لقوارير المياه من الأسواق.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news39201.html