
أعلن القائمون على مشروع سينمائي جديد عن البدء في إنتاج فيلم روائي طويل مقتبس من الرواية الشهيرة ويطول اليوم أكثر من قرن للكاتب السوفييتي القرغيزي الراحل جنغيز أيتماتوف. يأتي هذا العمل كجزء من التحضيرات للاحتفال بالذكرى المئوية لميلاد الأديب العالمي عام 2028، حيث من المقرر أن ينطلق التصوير الفعلي في عام 2027.
تعد الرواية، التي نُشرت لأول مرة عام 1980، عملاً فلسفياً ورمزياً عميقاً يتناول قضايا الذاكرة التاريخية، والضمير الإنساني، والاختيار الأخلاقي. وقد استمد أيتماتوف عنوانها من الآية القرآنية الكريمة: قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ? قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ? قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ.
وتتمحور الرواية حول أسطورة المانكورت، الذي يمثل الإنسان المسلوب الذاكرة، في إشارة رمزية إلى فقدان الهوية، حيث تطرح الرواية تساؤلاً وجودياً مؤلماً على لسان إحدى شخصياتها: مَن الذي اخترع، ومَن يجرؤ على التعدي على ذاكرة الإنسان؟!.
يتولى إخراج الفيلم المخرج إيغور فولوشين، المعروف بأسلوبه البصري المميز في أفلام مثل سيد الرياح والنيرفانا. ويشارك في كتابة السيناريو أوليغ مالوفيتشكو، صاحب الرصيد الغني في السينما والدراما، بينما يتولى خبير المؤثرات البصرية ألكسندر غوروخوف مهمة تعزيز الجمالية البصرية للعمل، وهو الذي شارك سابقاً في أعمال بارزة مثل المرصد الليلي والحصان الأحدب.
وفي تعليقه على المشروع، أكد إلدار أيتماتوف، نجل الكاتب ورئيس مؤسسته، أن هذه الرواية تعتبر الأكثر تعقيداً ومعاناة في مسيرة والده، مشدداً على أن الذاكرة هي آخر حصون الإنسان، والنسيان يمثل تهديداً للحضارة. وأعرب عن تطلعه لأن يكون الفيلم حدثاً ثقافياً استثنائياً يليق بإرث كاتب كرس حياته للدفاع عن الروح الإنسانية وقيمها العليا.