
أعلنت شركة فيزا العالمية عن إتمام أول معاملة دفع دولية حية داخل سوريا، في خطوة تمثل تحولاً استراتيجياً في مسار القطاع المالي السوري ودمجه مجدداً في منظومة المدفوعات العالمية. وقد تم تنفيذ العملية بالتعاون التقني والمالي مع فرانسابانك لبنان وشركة بيميرا.
أكدت ليلى سرحان، نائبة الرئيس الأولى لمجموعة مناطق شمال إفريقيا والمشرق وباكستان في فيزا، أن الشركة حرصت على الامتثال الكامل لكافة المتطلبات القانونية والتنظيمية لضمان ربط سوريا بالاقتصاد الرقمي العالمي. وأوضحت أن هذا الاختبار يعد علامة فارقة تهدف إلى تعزيز قدرات الدفع الرقمي وتسهيل المعاملات للزوار الدوليين.
من جانبه، أشار حاكم مصرف سوريا المركزي، محمد صفوت رسلان، إلى أن دمج النظام المالي السوري مع الأنظمة الدولية يعد ركيزة أساسية لتطوير البنية التحتية المالية، مع التشديد على التزام المؤسسات السورية بمعايير الامتثال الصارم وإدارة المخاطر الدولية.
يأتي هذا الإنجاز كحلقة في سلسلة من الخطوات التنظيمية التي بدأت بالخريطة الاستراتيجية المعلنة من قبل فيزا في ديسمبر 2025، وتوقيع اتفاقيات التعاون مع وزارة الاتصالات في فبراير 2026. وقد أعرب كل من نديم مجاعص، الرئيس التنفيذي لمجموعة فرانسابانك، وميشال كتوع، الرئيس التنفيذي لشركة بيميرا، عن أهمية هذه الخطوة في إعادة ربط سوريا بشبكات الدفع العالمية ضمن إطار حوكمة دقيق.
وفي مشهد رمزي يعكس بدء تفعيل هذه الخطوة على أرض الواقع، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع أول عملية شراء باستخدام بطاقة فيزا الدولية عبر جهاز نقاط البيع، وذلك بحضور حاكم مصرف سوريا المركزي، تزامناً مع رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا وتفعيل الربط المصرفي مع النظام المالي العالمي.
من المتوقع أن يساهم هذا التحول في دمج القطاع المصرفي السوري تدريجياً في منظومة المدفوعات الدولية، مما يفتح الباب أمام إجراء تحويلات مالية وتسهيل عمليات استيراد السلع. وتظل تفاصيل إصدار البطاقات والعمليات المرتبطة بها خاضعة للأطر التنظيمية والتشغيلية التي يحددها مصرف سوريا المركزي.