
لقي أكثر من 160 شخصاً حتفهم جراء فيضانات عارمة وانزلاقات تربة ضربت المناطق الحدودية بين النيبال والتبت، في كارثة طبيعية خلفت أيضاً مئات المفقودين، بينهم أكثر من 600 سائح.
وأظهرت لقطات موثقة لحظات مرعبة لاجتياح كتل هائلة من الركام والطين لمبانٍ متعددة الطبقات، حيث أطاحت السيول بالحافلات والشاحنات في مشهد يعكس حجم الدمار.
نهاية X مشاركة
وأفادت السلطات الصينية بسقوط ثلاثة قتلى و265 مفقوداً في معبر حدودي بالتبت، بينما أعلنت الشرطة النيبالية عن انتشال 157 جثة حتى الآن، مع استمرار عمليات البحث عن ناجين وسط أوضاع ميدانية بالغة الصعوبة.
حشدت سلطات التبت نحو 800 عنصر من فرق الطوارئ، مدعومين بـ 150 آلية وكلاب بوليسية وقوارب سريعة. وفي الجانب النيبالي، يواصل الجيش تنفيذ طلعات جوية لمسح المناطق المنكوبة ونقل العائلات العالقة إلى مواقع آمنة.
وأوضح ديفيد فيشر، ممثل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في النيبال، أن مناطق تجارية وقرى بأكملها مُحيت من الوجود، مؤكداً البدء في إرسال إمدادات طارئة للمتضررين.
رجحت الهيئة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث في النيبال أن يكون انهيار صخري-جليدي على الحدود هو السبب المباشر للفيضانات، حيث أدى انسداد مجرى أحد الأنهر إلى اندفاع المياه بقوة نحو المناطق السفلية.
وحذر خبراء من المركز الدولي للتنمية المتكاملة للمناطق الجبلية (ICIMOD) من احتمال وقوع فيضان ثانٍ، نظراً لاستمرار انسداد المجرى عند المنبع، وسط مخاوف من تكرار السيناريو المأساوي.
تروي كالبانا مالا، إحدى الناجيات من منطقة نواكوت، لحظات الرعب قائلة: جرف الفيضان أفراد عائلتي أمام عيني، لم تكن هناك فرصة للهرب. لقد فقدت كل شيء، لكنني وابني تمكنا من النجاة بصعودنا إلى سطح المنزل.
وعلى صعيد الخسائر المادية، أعلنت مؤسسة الكهرباء في النيبال تضرر نحو 430 ميغاواط من قدرات إنتاج الطاقة، مما تسبب في اضطرابات واسعة في إمدادات الكهرباء بالمنطقة.