
تعد القهوة المشروب الصباحي المفضل للملايين حول العالم، لكن تأثيرها على وظائف الجسم الحيوية يمتد لساعات طويلة ويتبع مساراً زمنياً دقيقاً يبدأ من لحظة ملامسة السائل للسان.
تبدأ رحلة اليقظة فور الرشفة الأولى؛ حيث ترسل مستقبلات التذوق إشارات فورية للدماغ تنشط مناطق الشعور بالمكافأة واليقظة. ورغم أن هذا الشعور قد يكون مدفوعاً أحياناً بـ تأثير التوقع، إلا أن الكافيين يبدأ بالظهور فعلياً في مجرى الدم خلال 10 دقائق فقط، معظمه يتم امتصاصه عبر الأمعاء، لتبدأ ذروة الانتباه والأداء الذهني في الظهور خلال 20 دقيقة.
ما بين 30 دقيقة إلى ساعة من تناول القهوة، يصل مستوى الكافيين في الجسم إلى ذروته. في هذه المرحلة:
ملاحظة: قد يواجه الأشخاص الأكثر حساسية للكافيين أعراضاً مثل خفقان القلب أو الرعشة، ويمكن تخفيف هذه الآثار بتناول القهوة مع وجبة خفيفة.
لا يقتصر تأثير القهوة على الدماغ؛ فهي تعمل كمدر محدود للبول، كما تحفز إفراز هرمون جاسترين الذي ينشط المعدة لإنتاج الحمض، وهو ما قد يحسن الهضم لدى البعض أو يسبب حرقة المعدة لدى آخرين. تشير الأبحاث أيضاً إلى أن المركبات الموجودة في القهوة، مثل البوليفينولات، قد تساهم في دعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وزيادة البكتيريا النافعة عند تناولها بانتظام.
يبلغ عمر النصف للكافيين حوالي 6 ساعات، وهي المدة التي يحتاجها الجسم للتخلص من نصف الكمية المستهلكة. ومع انخفاض مستويات الكافيين، يستعيد الأدينوزين -المسؤول عن الشعور بالنعاس- نشاطه في الدماغ، مما يؤدي إلى ظهور ما يعرف بـ انهيار الكافيين:
يحذر الخبراء من أن اللجوء لكوب ثانٍ فور الشعور بالتعب قد يدخل الجسم في حلقة مفرغة من الاعتماد على الكافيين، خاصة وأن تراكم الجرعات على مدار اليوم، لا سيما في المساء، يؤثر بشكل مباشر وسلبي على جودة النوم، مما يفاقم الشعور بالتعب في اليوم التالي.