
أعلنت السلطات في نيبال عن مصرع ثمانية أشخاص على الأقل، جراء فيضانات عارمة اجتاحت قرى حدودية قريبة من إقليم التبت، مما أدى إلى تدمير طرق وجسور ومشاريع حيوية للطاقة.
وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات بالغة في الوصول إلى منطقتي سيابرو بيسي وتيمور في مقاطعة راسووا الجبلية، حيث تسببت مستويات المياه المرتفعة في منع مروحيات الإغاثة من الهبوط، وسط مخاوف رسمية من ارتفاع حصيلة الضحايا وحجم الخسائر المادية.
أكدت هيئة الكهرباء في نيبال أن الفيضانات تسببت في أضرار جسيمة طالت مرافق الإنتاج والنقل والتوزيع، مما أدى إلى خروج نحو 430 ميجاوات من الخدمة، شملت محطات طاقة كهرومائية ومنشآت للطاقة الشمسية، وهو ما تسبب في انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي.

عقد رئيس الوزراء النيبالي، باليندرا شاه، اجتماعاً طارئاً للهيئة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث، موجهاً بتكثيف عمليات البحث والإنقاذ بالتنسيق مع الفرق الطبية وفرق الصليب الأحمر. وأكدت قيادة الجيش النيبالي نشر مروحيات وأفراد مدربين للتعامل مع الكارثة، مع استمرار العمل على حصر الأضرار في المناطق المتضررة.
وفي الجانب الصيني، أعلنت وكالة شينخوا عن وقوع خسائر كبيرة في مقاطعة جيلونغ المجاورة نتيجة انزلاقات طينية أدت إلى قطع طرق حيوية وخطوط الاتصالات والكهرباء في منطقة شيغاتسي، حيث دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى تكثيف جهود البحث عن المفقودين وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر.
تعد فيضانات نهر بوتي كوشي -الذي ينبع من التبت ويصب في نيبال- ظاهرة متكررة خلال موسم الأمطار الموسمية. ويشير العلماء إلى أن التغير المناخي يلعب دوراً متزايداً في رفع وتيرة هذه الظواهر المتطرفة، مما يزيد من خطورة الكوارث الطبيعية على السكان والبنية التحتية في منطقة جنوب آسيا.