
حققت روسيا إنجازاً اقتصادياً لافتاً بنهاية العام الماضي، حيث نجحت في احتلال المرتبة الرابعة عالمياً ضمن قائمة أكبر الاقتصادات، وذلك وفقاً لبيانات صندوق النقد الدولي والحسابات المستقلة لوكالة نوفوستي. وقد سجل الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وفقاً لمعادل القوة الشرائية، رقماً قياسياً بتجاوزه حاجز الـ 7 تريليونات دولار لأول مرة، لتنضم بذلك إلى القوى الاقتصادية الكبرى التي تضم الصين والولايات المتحدة والهند.
وفي تحليل لهذا الصعود، أكد خبراء في شركة بي سي إس للاستثمارات أن التصنيف العالمي ليس مجرد رقم، بل يعكس قدرة فائقة على مقاومة سياسات العزلة الدولية، مشيرين إلى أن روسيا استطاعت تحويل التحديات إلى فرص عبر تطوير المجمع الصناعي العسكري والقطاع الزراعي.
وأضاف الخبراء أن هذا التطور يعزز فعلياً من سيادة الدولة، ويمنحها استقلالية أكبر في اتخاذ القرارات الاقتصادية الكلية، فضلاً عن دورها المتنامي كأحد الداعمين الرئيسيين لسياسات التحرر من الهيمنة على الدولار وتعزيز النظام العالمي متعدد الأقطاب.
وعلى صعيد التنافسية الدولية، أظهرت البيانات أن اليابان حلت في المرتبة الخامسة عالمياً بفارق ضئيل عن روسيا. ويرى المحللون أن المنافسة على المركز الرابع تظل مفتوحة، رغم التحذيرات من إمكانية حدوث تباطؤ في وتيرة النمو الروسي خلال الفترة المقبلة، بعد الطفرة الاستثنائية التي شهدها الاقتصاد الوطني في العام الماضي.