
رد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بسخرية على تصريحات وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، المتعلقة بما أسماه الأخير عملية يوم الإنزال الاقتصادي ضد طهران.
ونشر قاليباف تدوينة عبر منصة إكس (تويتر سابقاً)، تضمنت مقطع فيديو لبيسنت، وعلق عليها قائلاً: هو (بيسنت): يوم الإنزال الاقتصادي.. هو أيضاً، بعد خمس ثوانٍ: لماذا قد أرغب في تدمير النظام المالي العالمي؟.. سيدي، هذه ليست معركة نورماندي، هذا ارتجال، وقد نسيت نصك، مرفقاً تعليقه بأيقونة مهرج.
تأتي هذه التصريحات في وقت كشفت فيه الإدارة الأمريكية عن حملة عقوبات جديدة وُصفت بـ عملية المنبوذ الاقتصادي، والتي تشمل فرض قيود على أكثر من ستين هدفاً، إضافة إلى التهديد بفرض عقوبات على دول تتعامل مع إيران، وإجبار فروع بنك ملي الإيراني على الإغلاق.
ورغم الحشد الإعلامي لهذه العملية، إلا أنها لا تحمل التأثير المتوقع الذي توحي به المصطلحات التي استخدمتها وزارة الخزانة الأمريكية. ويراهن المسؤولون الأمريكيون على أن تصعيد الضغط قد يؤدي إلى إسقاط النظام أو تحقيق انفراجة دبلوماسية.
وفي سياق متصل، وعند سؤال الوزير بيسنت عن فرض عقوبات ثانوية على البنوك الصينية، حذر من أن لا أحد بمنأى عن العقوبات الأمريكية، مؤكداً أن أي جهة تسهّل المعاملات الإيرانية ستكون مستهدفة. ومع ذلك، امتنع بيسنت عن اتخاذ إجراء فعلي ضد البنوك الصينية، مما يعكس غياب الرغبة السياسية لدى إدارة ترامب في اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى انهيار مالي عالمي.
وأدلى بيسنت برد لافت عندما واجهه مراسل CNN بحقيقة أن يوم الإنزال عام 1944 كان غزواً فعلياً وليس مجرد تهديد، وسأله عن سبب التردد في اتخاذ إجراءات فورية، فأجاب بيسنت: لماذا أرغب في تدمير النظام المالي العالمي؟. ويشير هذا الرد إلى مخاوف واشنطن من أن استهداف البنوك الصينية قد يمثل تجاوزاً لخط أحمر قد يرتد سلباً على الاقتصاد الأمريكي والعالمي.