2026/08/26
لورا كيلي.. كيف حوّلت الوحمات من مصدر للألم إلى رمز للتميز؟

تحدثت لورا كيلي، البالغة من العمر 28 عاماً، عن رحلتها الملهمة في التصالح مع مظهرها الخارجي بعد سنوات طويلة من محاولات إخفاء بشرتها التي تغطيها الوحمات بنسبة 98 في المئة. لورا، التي ولدت مصابة بحالة جلدية نادرة تُعرف بـ الوحمة الميلانينية الخلقية، خضعت لـ 14 عملية جراحية خلال فترة الرضاعة، وسط مخاوف طبية من عدم تجاوزها سن الثامنة.

تستذكر لورا سنوات مراهقتها قائلة إنها كانت تضع مساحيق التجميل بكثافة وتنسق ملابسها بعناية فائقة لتغطية بشرتها، معتبرة أن تقبلها لذاتها ونشر الوعي حول حالتها منحاها ثقة غير مسبوقة بالنفس.

ما هي الوحمة الميلانينية الخلقية؟

هي نوع من الوحمات أو الشامات التي تظهر منذ الولادة نتيجة زيادة عدد الخلايا المنتجة للصبغة في الجلد. وعلى عكس الاعتقاد الشائع، فهي ليست حالة وراثية، بل تنشأ نتيجة تغير جيني يحدث في خلية واحدة أثناء نمو الجنين في رحم الأم.

لورا
تقول لورا إن لقاءها بأشخاص آخرين مصابين بوحمات منحها المزيد من الثقة.

وتعد الحالات الصغيرة شائعة بنسبة مولود لكل 100، بينما الحالات الأشد انتشاراً نادرة للغاية، حيث تحدث في حالة واحدة من بين كل 10 آلاف إلى 20 ألف مولود. ويقدر عدد الأطفال الذين يولدون سنوياً بهذه الحالة في المملكة المتحدة بنحو 7 آلاف طفل.

عرفني الجميع بالفتاة ذات الوحمات

لورا
تقول لورا إنها كانت محظوظة لأنها نشأت في مجتمع صغير مترابط حيث كان الناس داعمين بشكل كبير.

تشير لورا إلى أنها نشأت في مجتمع صغير ومترابط في مقاطعة لندنديري، حيث كان أقرانها يعاملونها بطبيعية، لكن نظرتها لنفسها تغيرت مع دخول مرحلة المراهقة، حيث أصبح الأمر يؤثر عليها تأثيراً بالغاً، مما دفعها لعزل نفسها خلف مساحيق التجميل والملابس التي تغطي كامل جسدها.

نقطة التحول: تقبّل الذات

لورا
تقول لورا إن عائلتها لاحظت تغيراً كبيراً في ثقتها بنفسها منذ أن التقت بأشخاص آخرين مصابين بنفس الحالة.

جاء التغيير الحقيقي عندما التقت بأشخاص آخرين يعانون من الحالة نفسها من خلال مؤسسة كيرنج ماترز ناو. تقول لورا: لم ألتق قط بشخص يشبهني حتى وقت قريب، لذلك كنت أشعر في قرارة نفسي طوال هذه السنوات بأنني الشخص الوحيد الذي يبدو على هذا النحو.

اليوم، بدأت لورا في إظهار المزيد من وحماتها في الأماكن العامة، بل وارتدت سروالاً قصيراً لأول مرة في حياتها خلال موجة حارة، وتصف ذلك بأنه لحظة فخر وإنجاز شخصي.

تختتم لورا رسالتها قائلة: أن تكون مختلفاً يعني أن تكون مميزاً، وأن تكون مميزاً أفضل من أن تكون مثالياً. اكتساب الثقة لا يحدث بين عشية وضحاها، ولا بأس أن تشعر بالحرج أو بأنك مختلف، فالأمر يستغرق وقتاً.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news38796.html