
في خضم التوترات المتصاعدة، تشير التحليلات السياسية إلى أن طهران تعتمد استراتيجية لعبة الدجاجة (Game of Chicken) في مواجهتها مع الإدارة الأمريكية، مراهنةً على أن الضغوط الاقتصادية الناجمة عن النزاعات الإقليمية، وتخوفات الحزب الجمهوري من تداعياتها على انتخابات التجديد النصفي، ستدفع الرئيس دونالد ترامب في نهاية المطاف إلى التراجع.
يوضح دوغ باندو، المحلل في معهد كاتو (Cato Institute)، أن النظام الإيراني يقرأ المشهد السياسي الأمريكي بعناية، معتقداً أن البيت الأبيض قد يجد نفسه مضطراً لتغيير مساره تحت وطأة الضغوط الاقتصادية المباشرة. ووفقاً لما ذكره باندو في برنامج هذا هو حال أمريكا (This is America)، فإن طهران لا تسعى إلى مواجهة مفتوحة بقدر ما تسعى إلى استنزاف الإرادة السياسية للجانب الأمريكي عبر المراهنة على حسابات الربح والخسارة التي يفرضها الواقع الانتخابي والاقتصادي في واشنطن.
تعتمد طهران في هذه الاستراتيجية على فرضية أن تكلفة التصعيد ستصبح عبئاً غير محتمل على الإدارة الأمريكية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التي تجعل الحزب الجمهوري أكثر حساسية تجاه أي تقلبات اقتصادية مفاجئة قد تنتج عن تعطل سلاسل الإمداد أو ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوتر في المنطقة.