2026/08/26
ثورة في علوم الفضاء: ناسا تطور حاجباً نجمياً لاكتشاف كواكب شبيهة بالأرض

تعكف وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) على تطوير مشروع تقني طموح يُعرف باسم المرصد الهجين للكواكب الخارجية الشبيهة بالأرض (HOEE)، والذي يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في قدرتنا على رصد الكواكب البعيدة التي يصعب تصويرها بسبب وهج نجومها الأم.

كسوف اصطناعي لرؤية ما وراء الضوء

تعتمد فكرة المشروع، كما يشرحها عالم الفيزياء الفلكية في ناسا فلاديمير أيرابيتيان، على ابتكار حاجب نجمي (Starshade) عملاق يُطلق إلى الفضاء ليقوم بدور كسوف اصطناعي. هذا الحاجب، الذي يبلغ قطره 100 متر، سيتم وضعه في مدار دقيق على بعد 175 ألف كيلومتر، ليحجب وهج النجوم الساطع، مما يسمح للتلسكوبات الأرضية العملاقة — مثل التلسكوب الكبير للغاية (ELT) وتلسكوب ماجلان (GMT) — بالتقاط صور مباشرة للكواكب التي تبلغ قوتها الضوئية جزءاً من المليار مقارنة بنجومها.

تصميم هندسي متطور

يتميز الحاجب النجمي بوزنه الخفيف الذي يتراوح بين 1 و1.65 طن، ويتخذ تصميماً يشبه الزهرة مع 24 إلى 48 بتلة قابلة للطي. صُممت هذه البتلات وفق حسابات رياضية معقدة لضمان أقصى كفاءة في حجب الضوء، مع إمكانية تعديل مساره بدقة عالية باستخدام محركات دفع تعمل بالهيدروجين الساخن لضمان استقرار المشاهدة.

جدوى اقتصادية وعلمية

يؤكد عالم الفلك الحائز على جائزة نوبل، جون ماثر، أن هذا الابتكار سيمثل قفزة نوعية في أدوات الاستكشاف الفضائي. ومن الناحية المالية، يُعد المشروع خياراً اقتصادياً جذاباً، حيث تقدر تكلفته بنحو مليار دولار فقط، مقارنة بمرصد العوالم الصالحة للحياة (HWO) الذي تصل تكلفته إلى 11 مليار دولار.

وقد أنهى الفريق البحثي المرحلة الأولى بتمويل من برنامج المفاهيم المبتكرة المتقدمة (NIAC)، بانتظار الموافقة على المرحلة الثانية، مما يفتح الباب أمام اكتشافات قد تغير فهمنا للكون ومدى شيوع الحياة خارج كوكب الأرض.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news38730.html