
أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن استشهاد سبعة فلسطينيين في سلسلة غارات شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة في قطاع غزة، في ظل استمرار انتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي.
في بيت لاهيا، شمالي القطاع، استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون جراء قصف استهدف منزلاً بالقرب من مستشفى كمال عدوان. وفي سياق متصل، استشهد فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون في قصف بطائرة مسيرة استهدف تجمعاً للمدنيين في منطقة المواصي بخان يونس.
كما أعلنت المصادر الطبية عن وفاة ثلاثة فلسطينيين متأثرين بجراحهم التي أصيبوا بها في غارات سابقة على مدينة خان يونس، حيث قضى اثنان منهم متأثرين بإصابات تعرضوا لها يوم الإثنين، بينما كان الثالث يعاني من جروح أصيب بها قبل نحو أسبوعين.
وفي تطور خطير، أكدت مؤسسة المساعدة الطبية للفلسطينيين (MAP) أن غارة إسرائيلية ليلية دمرت مستودعاً لتخزين الإمدادات الغذائية المخصصة للأطفال والنساء الحوامل والمرضعات. وأوضحت المؤسسة أن قوة الانفجار أدت إلى انهيار أجزاء كبيرة من المبنى، بما في ذلك السقف والجدران، مما أدى إلى طمر الإمدادات تحت الأنقاض وإتلافها بالكامل.
المستودع يتبع مؤسسة أرض الإنسان (AEI) المحلية، التي تعمل بالشراكة مع MAP لدعم نحو 60 نقطة طبية تخدم ما يصل إلى 100 امرأة وطفل يومياً. ووصفت سحر سالم، منسقة المشروع في المؤسسة، الحادثة بأنها ضربة قاسية ستؤثر بشكل مباشر على قدرة المنظمة على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً في ظل ظروف المجاعة التي يعاني منها القطاع.
من جانبه، حذر مدير عام وزارة الصحة في غزة، الدكتور منير البرش، من انهيار كامل لمقومات الحياة في القطاع، مشيراً إلى نقص حاد في إمدادات الأكسجين. وأوضح البرش أن 12 محطة أكسجين فقط لا تزال تعمل من أصل 34، محذراً من أن أي عطل إضافي قد يؤدي إلى كارثة إنسانية ووفاة المرضى الذين يعتمدون على أجهزة التنفس الاصطناعي.
وشدد البرش على أن الاحتلال يواصل تصعيد هجماته وانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الاتفاق لا يزال حبراً على ورق ولا أثر له على حياة الناس في الميدان، وذلك في ظل تجاهل إسرائيلي للدعوات الدولية بوقف العمليات العسكرية.