2026/08/25
انفراجة اقتصادية في سوريا: رفع قائمة الإرهاب الأمريكية يفتح أبواب النظام المالي العالمي

خطوة استراتيجية نحو الاندماج المالي

أزالت الولايات المتحدة رسمياً اسم سوريا من قائمتها لـ الدول الراعية للإرهاب، في خطوة تمثل إزالة لآخر العقبات الكبرى أمام دمج البلاد في النظام المالي العالمي. جاء هذا القرار عقب إخطار الرئيس الأمريكي للكونجرس، وانقضاء فترة المراجعة القانونية التي استمرت 45 يوماً، مما ينهي تصنيفاً كان قائماً منذ عام 1979.

تفكيك عقود من العزلة

تأتي هذه الخطوة في أعقاب انهيار نظام الأسد في ديسمبر 2024، وتولي حكومة انتقالية تسعى جاهدة لإعادة دمج سوريا في المجتمع الإقليمي والدولي. وعلى الرغم من رفع العديد من القيود سابقاً، إلا أن تصنيف الإرهاب كان يمثل حاجزاً نفسياً وقانونياً أمام البنوك والمستثمرين، حيث ساد التخوف من العقوبات الثانوية.

ويشير الخبراء إلى أن هذا التحول يقلل المخاطر القانونية، ويفتح آفاقاً جديدة للمساعدات الخارجية والتعاقدات الحكومية، وهو ما قد يمنح الاقتصاد السوري دفعة مطلوبة بشدة في مرحلة ما بعد الحرب.

تحديات التعافي الاقتصادي

ورغم التفاؤل الحذر، يؤكد المحللون أن رفع العقوبات ليس عصا سحرية فورية. فالاقتصاد السوري لا يزال يعاني من ضعف هيكلي، حيث يعيش نحو 90 بالمئة من السكان تحت خط الفقر. ويشدد الخبراء على ضرورة تبني إصلاحات داخلية شاملة.

يقول أوباي كورد علي، الخبير في معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط: يجب على الحكومة الانتقالية اغتنام هذه الفرصة لترتيب البيت الداخلي. الحوكمة الرشيدة، والشفافية، ومكافحة الفساد، والإصلاح القضائي هي ركائز أساسية لاستعادة ثقة المستثمرين.

مستقبل القطاع المصرفي

يتفق الاقتصاديون على أن الانتعاش سيكون تدريجياً. فالبنوك الدولية ستظل تراقب أطر مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب داخل سوريا، بالإضافة إلى استقرار البيئة السياسية العامة. ويظل الرهان معقوداً على قدرة الإدارة الجديدة على إدارة هذا التحول بحكمة لتقليل تكاليف الإنتاج والنقل وخلق فرص عمل جديدة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news38640.html