
تعرضت قرية بوماس في منطقة أود بجنوب غرب فرنسا، مساء الإثنين، لإعصار قوي تسبب في إصابة العشرات وإلحاق أضرار مادية جسيمة بمئات المنازل، في واقعة وصفها المسؤولون بأنها ذات شدة نادرة.
وأعلنت السلطات الفرنسية أن الإعصار أسفر عن إصابة 39 شخصاً، اثنان منهم في حالة حرجة، بينما لم يتم الإبلاغ عن أي مفقودين حتى الآن. وأدى الإعصار إلى انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 21 ألف منزل في جنوب البلاد بحلول صباح الثلاثاء، وفقاً لشركة إينيديس (ENEDIS) المشغلة لشبكة الطاقة.
وعلق وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، على الحادثة عبر منصة إكس (تويتر سابقاً)، واصفاً الإعصار بأنه كان شديد التدمير وأظهر قوة غير معتادة للمنطقة. وقد جاءت هذه العاصفة في وقت كانت فيه منطقة أود وأجزاء واسعة من جنوب غرب فرنسا تحت التحذير البرتقالي بسبب العواصف الرعدية، وهي التحذيرات التي انتهت صلاحيتها وفقاً لهيئة الأرصاد الجوية الفرنسية (Meteo France).
وعلى الرغم من أن الأعاصير تعد ظاهرة مألوفة نسبياً في فرنسا، إلا أنها غالباً ما تكون أقل حدة بكثير مقارنة بتلك التي تضرب الولايات المتحدة أو مناطق أخرى. وتشير التقديرات إلى أن فرنسا تشهد حوالي 50 إعصاراً سنوياً، يتركز معظمها في فصلي الربيع والصيف، وتحديداً في المناطق الشمالية الغربية والساحل المطل على البحر الأبيض المتوسط.
وفي هذا السياق، أوضح إيمانويل ويسوليك، رئيس مرصد العواصف الفرنسي كيراونوس (Keraunos)، أن العديد من الأعاصير الأضعف في فرنسا، والتي تُصنف ضمن المستوى (EF0) على مقياس فوجيتا المحسن، غالباً ما تحدث ليلاً ولا تسبب أضراراً ملموسة، مما يجعلها تمر دون أن يلحظها الكثيرون.