
يُعد زيت الأرغان واحدًا من أكثر الزيوت الطبيعية رواجًا في قطاع العناية بالبشرة والشعر عالميًا، بعد أن انتقل من استخدامه التقليدي في منطقة سوس بالمغرب إلى كونه عنصرًا أساسيًا في تركيبات مستحضرات التجميل الفاخرة. ومع شيوع تسميته بـالذهب السائل، تبرز تساؤلات حول مدى دقة الفوائد المنسوبة إليه علميًا، وكيفية استخدامه بالشكل الأمثل.
يوضح الصيدلي وخبير العناية بالجمال، لطفي الخزاعي، أن القيمة الحقيقية لزيت الأرغان تكمن في غناه بالأحماض الدهنية الأساسية، مثل الأولييك واللينولييك، بالإضافة إلى فيتامين E (التوكوفيرولات). وتمنحه هذه المكونات خصائص مُطرية تساعد البشرة على الاحتفاظ بترطيبها، وتمنح الشعر مظهرًا أكثر لمعانًا ونعومة.
يؤكد الخزاعي أن زيت الأرغان ليس منتجًا سحريًا يناسب الجميع، إذ يعتمد نجاحه على نوع البشرة والشعر:
وعن طريقة الاستخدام الصحيحة، ينصح الخزاعي بتطبيق الزيت على بشرة رطبة قليلًا للمساعدة في حبس الترطيب، أما للشعر، فيُفضل استخدامه على الأطراف بعيدًا عن الجذور إذا كانت الفروة دهنية، أو كقناع قبل الغسيل لمدة تتراوح بين 30 إلى 60 دقيقة.
رغم فوائده التجميلية، يشير الخزاعي إلى أن الدراسات العلمية حول زيت الأرغان لا تزال محدودة. فالزيت يعمل كمرطب ومطرٍّ جيد، لكنه ليس علاجًا مثبتًا للتجاعيد العميقة أو الندبات، كما أن الادعاءات حول قدرته على إعادة بناء الكولاجين تفتقر للأدلة الكافية. وبالنسبة للشعر، فهو يحسن المظهر الخارجي ويقلل الاحتكاك، لكنه لا يعيد بناء الأنسجة التالفة، حيث يظل قص الأطراف هو الحل الجذري للتقصف.
لضمان الحصول على منتج أصلي، يجب الانتباه إلى النقاط التالية:
يحذر الخبير من الوقوع في أخطاء تضعف من فعالية الزيت، أبرزها: الإفراط في الكمية، استخدامه كبديل للمرطب الأساسي، وضعه على فروة الرأس الدهنية، أو الاعتقاد بأنه وسيلة لعلاج تساقط الشعر وتحفيز نموه.