
تواجه السلطات الألمانية تحديات أمنية متزايدة في ظل سلسلة من الحوادث التخريبية التي استهدفت بنى تحتية حيوية، بدءاً من شبكات السكك الحديدية وصولاً إلى المرافق الجوية الاستراتيجية.
أعلنت الشرطة الألمانية عن فتح تحقيق موسع، تشارك فيه وحدة مكافحة الإرهاب وأمن الدولة، في أعقاب تعرض خط سكة حديد قرب مدينة شتوتغارت لأعمال تخريبية متعمدة. وأوضح المتحدث باسم الشرطة أن مجهولين تمكنوا، يوم الأحد الماضي، من اختراق فتحة خرسانية تضم قناة كابلات بين بلدتي باكنانغ وماوباخ، واستخدموا أدوات حادة لقطع كابلات الاتصال والإشارة، مما أدى إلى تعطل حركة القطارات واضطراب خدمات الإنترنت والهاتف في المنطقة.
ورغم استبعاد فرضية أعمال الصيانة الدورية لعدم وجود تنسيق مسبق مع الشركة المشغلة، تواصل الأجهزة الأمنية جمع الأدلة لتحديد هوية الجناة والوقوف على أبعاد هذا الاختراق الأمني.
وفي سياق متصل، كشفت التحقيقات الجارية حول محاولة الهجوم على مطار لايبزيغ/هاله عن تطورات لافتة، حيث عثر المحققون في 14 أغسطس/آب الجاري على طائرة مسيّرة ثالثة ومادة يشتبه في كونها متفجرات من نوع هيكسوغين العسكري (حوالي 50 غراماً) غرب المطار.
يُذكر أن مطار لايبزيغ يعد مركزاً محورياً للشحن والإمداد العسكري، حيث يستخدمه حلف شمال الأطلسي (الناتو) وشركات شحن أوكرانية لنقل الإمدادات. وقد شهد المطار الشهر الجاري اكتشاف طائرة مسيرة محملة بمتفجرات، بينما تدور شبهات حول اصطدام طائرة مسيرة ثانية بطائرة شحن تابعة لشركة دي إتش إل.
من جانبه، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الثلاثاء، أن الحكومة تعمل بشكل وثيق مع الأجهزة الأمنية لكشف ملابسات محاولة الهجوم على مطار لايبزيغ، مشدداً على أن نتائج التحقيقات سيتم الإعلان عنها قريباً.
وفيما تداولت وسائل إعلام محلية تقارير تشير إلى احتمال تورط الاستخبارات الروسية، إلا أن برلين لم توجه اتهامات رسمية حتى اللحظة، في حين نفت موسكو بشكل قاطع أي صلة لها بهذه الوقائع، ورفض مكتب الادعاء العام الألماني التعليق على التكهنات الإعلامية.