
تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر مجموعة كبيرة من الأشخاص محتجزين تحت تهديد السلاح في منطقة غابات نيجيرية، وذلك في أعقاب عملية اختطاف جماعية نفذها مسلحون استهدفت مصلين في ولاية نيجر شمال وسط البلاد.
وقعت الحادثة يوم الجمعة الماضي، حيث اقتحم مسلحون قرية ديكيرا أثناء أداء صلاة الجمعة، واختطفوا ما يقرب من 600 شخص. وأثار الفيديو، الذي انتشر على نطاق واسع عبر فيسبوك وواتساب، حالة من الصدمة؛ إذ تظهر فيه أصوات أطفال يبكون، بينما يوجه أحد المسلحين، الذي يتحدث بلغة الهوسا، رسالة مباشرة إلى عائلات المخطوفين مطالباً إياهم بتحديد هوية ذويهم، قائلاً: هؤلاء هم جميع أهاليكم.
First images… Lakurawa terrorist have posted the images of the mass kidnapping carried out by the terrorist group in dekara town on borgu axis Niger state on Friday… Most of victims appears to be old men and women with kids…. This is not Islam and whoever accormodate this… pic.twitter.com/Qb9DcjyLzF
— usman (@secmxx) August 23, 2026
أكد عدد من سكان قرية ديكيرا، ومن بينهم عبد المطلب مقداس دندي، قدرتهم على التعرف على بعض الرهائن في الفيديو، مشيرين إلى أنهم شاهدوا شيوخاً وأقارب لهم، بالإضافة إلى نساء وأطفال من أبناء قريتهم.
وعلى الرغم من انتشار الفيديو، إلا أن وكالات الأنباء لم تتمكن من التحقق من التاريخ أو الموقع الدقيق للتصوير، لكن المؤشرات تدل على حداثة المقطع وعدم وجود نسخ سابقة له قبل يوم الأحد.
من جانبها، حثت منظمة العفو الدولية السلطات النيجيرية على التحرك العاجل لتأمين إطلاق سراح المصلين، محذرة من تصاعد التهديد الذي تشكله عمليات الاختطاف الجماعي في شمال البلاد. وفي المقابل، صرح مفوض المعلومات والتوجيه بالولاية، أوبيد نانا، لوكالة الأناضول بأن عمليات أمنية تجري حالياً لتقييم الموقف وتتبع المسلحين والعمل على تحرير المختطفين.
تأتي هذه الحادثة في وقت حساس تعيشه نيجيريا التي تستعد للانتخابات الرئاسية في يناير المقبل، وسط انتقادات متزايدة للرئيس بولا تينوبو بشأن تدهور الحالة الأمنية. وتعد عمليات الاختطاف للحصول على فدية ظاهرة متكررة في شمال غرب وشمال وسط نيجيريا، حيث تستهدف العصابات المسلحة القرى والمدارس والطرق السريعة، مع توسع نطاق هذه الهجمات لتشمل مناطق أبعد نحو الجنوب.